المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٣٠١ - مسائل
..........
مئونة السنة بنحو الشرط المتأخر.
و بالجملة لا يجب الخمس في هذه الموارد بأجمعها إلا بعنوان واحد و ان اختلفت في الاحكام من حيث استثناء المؤنة و عدمها، فلا تكرر في العنوان ليحتاج الى التعدد.
و ثانيا لا يمكن الالتزام بوجوب خمسين حتى لو سلمنا تعدد العنوانين- عنوان الكسب و عنوان الغوص مثلا- فإن النسبة بينهما و ان كانت عموما من وجه لجواز عدم الاكتساب بالغوص، كجواز كون الكسب من غير الغوص إلا ان الالتزام بالخمسين انما يتجه لو بنينا على مقالة ابن إدريس من تعلق خمس الربح آخر السنة فيلتزم حينئذ بوجوب خمس عند ما غاص و بوجوب خمس آخر في نهاية السنة.
لكن المبنى ساقط و الصحيح- كما مر- تعلق الخمس من لدن ظهور الربح غايته ان وجوبه مشروط بنحو الشرط المتأخر بعدم الصرف في مئونة السنة. و عليه فمرجع الالتزام بالتعدد انه حينما غاص وجب عليه خمسان:
أحدهما بعنوان الغوص و هو مطلق، و الآخر بعنوان الكسب و هو مشروط بعدم الصرف في المؤنة.
و هذا كما ترى مناف لظاهر النصوص الواردة في الغوص و المعدن و نحوهما حيث ان ظاهرها ان ما يستخرج بالغوص يملكه المستخرج بتمامه بعد التخميس بحيث تكون الأربعة أخماس الباقية بتمامها له بل قد صرح بذلك في بعض هذه النصوص. فلو كان عليه خمس آخر فمعناه ان ثلاثة أخماس العين له لا أربعة أخماسها و هو خلاف ظواهر الأدلة كما عرفت.