المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٨٣ - مسائل
..........
فان ما يجب في الحرث بعد التقييد بالحنطة و الشعير و ان كان ظاهرا في الزكاة، لكن ما يجب في الذهب مطلق يشمل الخمس أيضا، كما لو كان هبة أو اجرة أو ثمنا سيما في تلك الأزمنة التي كان الذهب شائعا و المعاملة عليه رائجة.
فهذه الصحيحة و ان تمسك بها الأصحاب في باب الزكاة و ذكرها صاحب الوسائل في ذاك الباب إلا انه يمكن التمسك بإطلاقها و ان العبرة بمطلق ما وجب في الذهب سواء أ كان زكاة أم خمسا، و قد حكم (عليه السلام) بكفاية الإخراج بكل ما تيسر و ان كان من خارج العين.
و مع التنازل و الغض عما ذكر فلا ينبغي التأمل في ان نظر السائل لم يكن مقصورا على خصوص الزكاة، فإن هذا لو كان مذكورا في كلام الامام (عليه السلام) لأمكن دعوى الاختصاص و ان للزكاة خصوصية لا نعرفها، و لكنه مذكور في كلام السائل و لعل من المقطوع به عدم الفرق في نظره بين الخمس و الزكاة كما لا يخفى.
فالاستدلال بهذه الصحيحة للمقام وجيه و في محله.
الا ان الاشكال في التعدي إلى أموال أخر غير النقدين فان مثل الدرهم مما ينتفع به الفقير في حوائجه بل هو انفع حيث يصرفه فيما يشاء كما عبر به في النص. و اما غيره و ان كان بقيمته كدفع كتاب الجواهر لفقير يسكن البادية مثلا فلا يستفيد منه بوجه.
و بالجملة فدفع القيمة بما كان من قبيل العروض مشكل جدا. فان تمَّ إجماع- و لا يتم- و إلا فالتعدي في غاية الإشكال. نعم لا ريب في التعدي إلى سائر النقود و عدم الاختصاص بالدرهم و ان تضمنه النص للقطع بعدم الخصوصية كما تقدم في زكاة الفطرة.