المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٣٣ - مسائل
بعد تمام السنة و استقرار وجوب الخمس ضمنه (١)
بعد فعلية الوجوب من أجل صدق الزيادة على المؤنة خارجا كان التأخير غير المستند الى الترخيص الشرعي و لو كان لغرض عقلائي تعديا و تفريطا فيضمن لا محالة بعد كونه عامدا و غير معذور شرعا في عدم البيع كما افترضه في المتن.
(١) لا يخفى ان ظاهر العبارة تعلق الضمان بالخمس من تلك الزيادة التالفة بالتنزل فيكون الضمان بمقدار الخمس مما تلف، فلو فرضنا ان قيمة العين كانت خمسين دينارا فزادت و صارت في آخر للسنة مائة دينار ثمَّ رجعت بعد تمام السنة إلى الخمسين ضمن عشرة دنانير التي هي خمس الخمسين التالفة بعد زيادتها.
بل قد يفرض استيعاب الخمس لجميع المال كما لو كانت قيمة العين عشرين دينارا فزادت ترقيا فاحشا حتى بلغت مائة و عشرين دينارا ثمَّ تنزلت الى ما كانت عليه من العشرين فيجب حينئذ دفع تمام العشرين الذي هو خمس المائة الزائدة. بل قد يحتاج إلى الإتمام من مال أخر كما لو بلغت القيمة في المثال المزبور الى تمام المأتين فكانت القيمة الزائدة على أصل المال مائة و ثمانين دينارا ثمَّ تنزلت الى ما كانت عليه من العشرين، فان اللازم حينئذ دفع ستة و ثلاثين دينارا خمس القيمة الزائدة، فيزيد الخمس على أصل المال بستة عشر دينارا.
و على الجملة فظاهر ما في المتن من التعبير بالضمان هو ما ذكرناه مع انه لا دليل عليه بوجه ضرورة أن نقصان المالية لا يستوجب الضمان بتاتا لانحصار موجب الضمان بتلف المال، اما ذاتا أو وصفا كما لو جعله معيبا حيث يضمن حينئذ صفة الصحة، و أما تلف المالية