المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٣ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
و المال الموصى به (١) و نحوها بل لا يخلو عن قوة
فتحصل ان الأظهر وجوب الخمس في الهدية سواء أ كان هو المشهور أم كان المشهور خلافه.
(١) و منها:- المال الموصى به و الظاهر وجوب الخمس فيه أيضا فإن الوصية ان كانت عهدية بأن عهد الى وصيه ان يعطي زيدا بعد وفاته كذا فالحال فيها كما في الهبة، إذ المال حينئذ يعطي له كهدية يتسلمها فيجري فيه ما مر فيها.
و ان كانت تمليكية كأن قال: ثلث مالي لزيد بعد وفاتي. فبناء على المشهور من اعتبار القبول من الموصى له كان حاله حال الهبة أيضا، فإنها جائزة من الميت يهديها بعد وفاته فيجري فيها ما مرّ، إذ لا يعتبر في الجائزة ان تكون من الحي.
و اما بناء على ان الوصية التمليكية إنشاء محض و لا يحتاج الى القبول كما هو الأظهر غايته انه ثبت بالإجماع ان له حق الرد. و من ثمَّ لو مات الموصى له قبل ان يصله الخبر انتقل المال الى ورثته كما دلت عليه الروايات.
فعلى هذا المبني لا يستلزم القول بالوجوب في الهبة القول به هنا لإمكان الفرق بإدخال الهبة في التكسب من أجل الحاجة الى القبول كما مر بخلاف المقام المتضمن للتملك القهري بعد عدم الحاجة إليه كما هو المفروض.
و لكن الظاهر انه مع ذلك يجب فيه الخمس لدخوله في عنوان الفائدة فتشمله الآية و الروايات الدالة على وجوب الخمس في مطلق الغنائم و الفوائد حسبما عرفت.