المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢١٢ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
و منها ما رواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن هلال عن ابن ابي عمير عن ابان بن عثمان عن ابي بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: كتبت إليه في الرجل يهدي اليه مولاه و المنقطع اليه هدية تبلغ ألفي درهم أو أقل أو أكثر هل عليه فيها الخمس؟ فكتب (عليه السلام): الخمس في ذلك. إلخ [١] أما الدلالة فظاهرة كما ان السند صحيح فان ابن إدريس و ان ذكر في آخر السرائر فيما سماه بالنوادر طرقه إلى أرباب الكتب و لم تثبت لدينا صحة شيء منها فلا يعتمد عليها لا سيما و ان في بعضها كطريقه الى ابان بن عثمان شيء لا يمكن تصديقه، و لكن خصوص طريقه الى محمد بن علي بن محبوب صحيح لأنه إنما يرويه عما رآه من خط الشيخ و طريق الشيخ الى ابن محبوب صحيح. و قد روى هذه الرواية من طريق ابن محبوب.
و اما أحمد بن هلال فهو و ان كان فاسقا ينسب الى الغلو مرة و الى النصب اخرى، بل عن شيخنا الأنصاري (قده) ان مثله لم يكن يتدين بدين لما بين النسبتين من بعد المشرقين.
و لكن الظاهر انه ثقة في نقله و ان كان فاسدا في عقيدته حيث توقف على ابي جعفر و لم يقبل نيابته عن الإمام لأنه كان يرى نفسه أحق بالنيابة إذ لا ينافي ذلك ما نص عليه النجاشي من كونه صالح الرواية كما لا يخفى.
و هناك طائفة أخرى من الروايات دلت على الوجوب أعرضنا عن ذكرها لما في أسانيدها من الضعف و فيما ذكرناه غنى و كفاية.
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١٠.