المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٩ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
بل الأحوط ثبوته في مطلق الفائدة (١) و ان لم تحصل بالاكتساب كالهبة و الهدية و الجائزة
و لكن النسخة مغلوطة جزما و الصحيح كما في الأصل هكذا:
لا تقوم بمؤنته. إلخ فالنصوص بأجمعها خالية عن تقييد المؤنة بالسنة و انما هو مذكور في كلمات الأصحاب و هو الصحيح.
و الوجه فيه انصراف اللفظ إليها عرفا لدى الإطلاق بعد عدم الدليل على إرادة مئونة اليوم أو الأسبوع أو الشهر. نظرا الى قيام التعارف الخارجي و لا سيما في الأزمنة السابقة و خاصة في القرى على تهيئة مئونة سنتهم في كل فصل من الفصول المناسبة لما يحتاجون اليه من الحنطة و الأرز و التمر و نحو ذلك مما تمس به الحاجة فكانوا يدخرونه للصرف الى العام القابل، بل ان هذا هو المتعارف في كثير من المدن حتى في العصر الحاضر. نعم سكنة المدن الكبرى في غنى عن ذلك لوفور النعم في أسواقها طوال العام.
و كيفما كان فمئونة الشخص لدى العرف تقدر بالسنين لا بالأيام أو الشهور أو الفصول لعدم انضباطها. و لأجله كان المتبادر من قولنا:
فلان يفي كسبه أو ضيعته بمؤنته أو لا يفي، أو انه مالك للمؤنة أو غير مالك هو مئونة السنة. و هذا هو السر فيما فهمه الأصحاب من مثل هذه الاخبار من التقييد بالسنة بعد خلوها عنه حسبما عرفت.
(١):- الجهة الرابعة:- لا إشكال في تعلق الخمس بكل فائدة فاضلة على المئونة حاصلة بالتكسب من أرباح التجارات و الصناعات و الزراعات و الإجارات و نحو ذلك من الفوائد المقصودة المذكورة في المتن. حيث انها القدر المتيقن من اخبار هذا الباب.