المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٨ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
لنفسه و عائلته، فإن الخمس و ان كان متعلقا بكل ما يستفيده الرجل من قليل أو كثير و لكن وجوب الدفع مشروط بعدم الصرف في المؤنة كما نطقت به بعض الاخبار.
منها صحيحة على بن مهزيار قال: قال لي أبو علي بن راشد قلت له: أمرتني بالقيام بأمرك و أخذ حقك فأعلمت مواليك بذلك، فقال لي بعضهم: و أي شيء حقه؟ فلم أدر ما أجيبه، فقال: يجب عليهم الخمس، فقلت: ففي أي شيء؟ فقال: في أمتعتهم و صنائعهم (ضياعهم) قلت: و التاجر عليه و الصانع بيده؟ فقال إذا أمكنهم بعد مئونتهم [١] فان الضمير في (مئونتهم) ضمير جمع للعقلاء، فيراد مئونة الأشخاص اي الرجل و عائلته لا مئونة الصرف للربح كما لا يخفى.
و منها صحيحته الأخرى قال فيها: «. فكتب و قرأه على بن مهزيار عليه الخمس بعد مئونته و مئونة عياله. إلخ [٢] فإنها صريحة في المطلوب.
ثمَّ انه لا إشكال في ان المراد بالمؤنة في هذه الروايات هي مئونة السنة، بل عليه إجماع الأصحاب كما نص عليه غير واحد و ان كان لم يصرح بلفظ (السنة) في شيء من تلك النصوص كما اعترف به صاحب الحدائق و غيره.
نعم في صحيحة علي بن مهزيار الطويلة على بعض نسخ الوسائل (طبع عين الدولة) هكذا و من كانت ضيعته لا نقوم سنة. إلخ.
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٣.
[٢] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٤.