المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠٥ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
(عليه السلام) في مقام تخفيف الخمس اما بالالغاء محضا كما في المتاع و الانية و الخدم و الربح و نحوها، أو بالالغاء بعضها كما في الضيعة حيث أشار (عليه السلام) في صدرها بقوله: «إلا في ضيعة سافسرها لك» فما ذكره هنا تفسير لما وعد، و معناه أنه (عليه السلام) خفف الخمس و اكتفى عنه بنصف السدس فكيف لا يكون مصرفه معلوما فإنه هو مصرف الخمس بعينه.
و أما ما ذكره (قدس سره) أخيرا: من أنه لم يعرف له قائل فحق و لكنه (عليه السلام) لم يكن بصدد بيان الحكم الشرعي ليقال إنه لا قائل به، بل في مقام التخفيف عن حقه الشخصي و الاكتفاء عن الخمس بنصف السدس كما عرفت، فيختص بزمانه، و لا ينافيه قوله (عليه السلام) «في كل عام» إذ الظاهر ان المراد كل عام من أعوام حياته و ما دامت الإمامة لم تنتقل إلى امام آخر كما مر.
و يدل على ذلك صريحا صحيحته السابقة المتضمنة لمكاتبة إبراهيم بن محمد الهمداني إلى الهادي (عليه السلام) و سؤاله عن كتاب أبيه الجواد (عليه السلام) فيما أوجبه على أصحاب الضياع من نصف السدس و اختلاف الأصحاب في ذلك و جوابه (عليه السلام) بوجوب الخمس بعد المئونة الكاشف عن اختصاص نصف السدس بزمان أبيه (عليه السلام) و ان حكم الضيعة هو الخمس غير أنه (عليه السلام) اكتفى عنه بهذا المقدار.
و منها قوله (عليه السلام): فأما الغنائم و الفوائد. إلخ حيث أشكل عليه المحقق الهمداني قده [١] بأنه يظهر منه ان الأرباح غير داخلة في الغنائم. و لأجله أسقط الخمس في الأول و أثبته في الثاني، فيظهر
[١] كتاب الخمس من مصباح الفقيه ص ١٢٥.