المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠١ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
إلى ان قال: فالغنائم و الفوائد يرحمك اللّٰه، فهي الغنيمة يغنمها المرء و الفائدة يفيدها و الجائزة من الإنسان للإنسان التي لها خطر و الميراث الذي لا يحتسب من غير أب و لا ابن، و مثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله و مثل مال يؤخذ و لا يعرف له صاحب، و ما صار إلى موالي من أموال الخرمية الفسقة فقد علمت ان أموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي فمن كان عنده شيء من ذلك فليوصله إلى وكيلي، و من كان نائبا بعيد الشقة فليتعمد لإيصاله و لو بعد حين فإن نية المؤمن خير من عمله فأما الذي أوجب من الضياع و الغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضيعته تقوم بمؤنته، و من كانت ضيعته لا تقوم بمئونته فليس عليه نصف سدس و لا غير ذلك [١].
و لنأخذ في شرح بعض فقرات هذا الحديث الشريف المروي عن أبي جعفر الجواد (عليه السلام) و دفع ما أورد عليه من الإشكالات.
قوله (عليه السلام): في سنتي هذه. إلخ و هي سنة وفاته (عليه السلام) و لعل إلى ذلك أشار (عليه السلام) بقوله لمعنى من المعاني و كره تفسيره كله فأراد (عليه السلام) تطهير مواليه في السنة الأخيرة من عمره الشريف اقتداء بالنبي الأكرم المأمور بالأخذ و التطهير في قوله تعالى (خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ. إلخ).
و قوله (عليه السلام): و لم أوجب عليهم ذلك في كل عام. إلخ أي من أعوام حياته علما منه (عليه السلام) بعد بقائه.
قوله (عليه السلام): و انما أوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه. إلخ يعني ان الكيفية التي اختارها (عليه السلام) للتطهير تختص بهذه السنة
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٥.