المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ٢٠ - (الأول) الغنائم
..........
و ليس إلا التأكد عن وجود هذا القيد و ان القتال المقيد بالاذن محكوم بالتقسيم بهذا النحو بإخراج الخمس أولا ثمَّ تقسيم الأربعة أخماس الباقية بين المقاتلين، و مفهومه انه لو لم يكن قتال أو لم يكن القتال مع الاذن فلا إخراج و لا تقسيم، و بطبيعة الحال يكون المال حينئذ بكامله و خالصة للإمام (ع) فتأمل. و كيفما كان فاطالة البحث حول هذه المسألة قليلة الجدوى فإنها راجعة إلى زمان الحضور و الامام (ع) اعرف بوظيفته.
ثمَّ انه ربما تعارض صحيحة معاوية بن وهب بصحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في الرجل من أصحابنا يكون في لوائهم و يكون معهم فيصيب غنيمة، قال: يؤدي خمسا و يطيب له [١].
حيث يظهر منها عدم اعتبار الاذن في التخميس، و قد حملها في الجواهر على ان ذلك تحليل منه (عليه السلام) بعد الخمس، و إن كانت الغنيمة كلها له بمقتضى عدم الاستيذان.
و لكنه كما ترى لظهورها في أن ذلك حكم شرعي لا تحليل شخصي كما لا يخفى، فتكون المعارضة على حالها.
و الصحيح ان النظر في الصحيح غير معطوف إلى حيثية الاذن و لعلها كانت مفروغا عنه لما ثبت من إمضائهم (عليهم السلام) ما كان يصدر من السلاطين و حكام الجور في عصرهم من الغزو و الجهاد مع الكفار و إذنهم العام في ذلك.
و انما ترتكز وجهة السؤال على أساس أن المقاتل يكون في لوائهم أي لواء بني العباس- و من البين ان حكام الجور لم تكن تخضع للخمس و لا تعتقد بهذه الفريضة فيسأل عن حكم الغنيمة التي يصيبها المقاتل
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٨.