المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٩٩ - السابع ما يفضل عن مئونة سنته و مئونة عياله من أرباح التجارات
..........
و الكفار مدى الدهر ليتحقق بذلك موضوع الخمس من غنائم دار الحرب فتدفع إليهم.
إما لاستيلاء الكفار كما في هذه الأعصار و ما تقدمها بكثير، و لعل ما سيلحقها أيضا بأكثر حيث أصبح المسلمون مستعمرين و إلى اللّٰه المشتكى.
أو لاستيلاء الإسلام كما في عهد الامام المنتظر عجل اللّٰه تعالى فرجه و جعلنا من أنصاره و أعوانه.
و عليه فلو كان الخمس مقصورا على غنائم دار الحرب و لم يكن متعلقا بما له دوام و استمرار من الأرباح و التجارات فكيف يعيش الفقراء من بني هاشم في عصر الهدنة الذي هو عصر طويل الأمد بعيد الأجل كما عرفت. و المفروض تسالم الفريقين على منعهم عن الزكاة أيضا كما مر.
إذا فما هو الخمس المجعول عوضا عنها في هذه الظروف.
فلا مناص من الالتزام بتعلقه كالزكاة بما له دوام و استمرار و ثبات و قرار في جميع الأعصار لتستقيم العوضية و تتم البدلية الأبدية، و لا يكون الهاشمي أقل نصيبا من غيره، و ليس ما هو كذلك إلا عامة الأرباح و المكاسب حسبما عرفت.
فتحصل ان الاستشكال في وجوب الخمس في هذا القسم ساقط لا يعبأ به بتاتا.
و يدلنا على الحكم ثانيا جملة وافرة من النصوص التي عرفت أنها بضميمة نصوص التحليل بالغة حد التواتر الإجمالي. و إليك بعضها.
فمنها موثقة سماعة قال: سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن الخمس فقال: في كل ما أفاد الناس من قليل أو كثير [١].
[١] الوسائل باب ٨ من أبواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٦.