المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٨ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي
[ (مسألة ٤٤) إذا اشترى الأرض من المسلم ثمَّ أسلم بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس]
(مسألة ٤٤) إذا اشترى الأرض من المسلم ثمَّ أسلم بعد الشراء لم يسقط عنه الخمس (١)
فيكون شراء الذمي ثانيا متعلقا بتمام العين، و لأجله يجب تخميس الجميع كما أشرنا إليه في التعليق.
(١):- لعدم الخروج بذلك عن موضوع دليل التخميس الظاهر في كونه كافرا حال شراء الأرض من المسلم فيشمله الإطلاق.
نعم قد يتوهم السقوط استنادا الى حديث الجب، و لأجله لم يكد يطالب الكافر بالأخماس و الزكوات بعد ما أسلم.
و لكنه كما ترى فان الحديث لم يثبت من طرقنا فلا يعول عليه كما مرت الإشارة إليه في كتاب الزكاة.
نعم قامت السيرة القطعية على عدم مطالبة الذمي بعد ما أسلم بالحقوق المالية كالأخماس و الزكوات و غيرها من قضاء الصلوات و نحوها مما هو ثابت لعامة المسلمين اما لأجل عدم تكليفه بها حال الكفر كما لعله الأظهر، أو لأنه و ان كان مكلفا بالفروع كالأصول كما عليه المشهور الا ان عدم المطالبة هو مقتضى اتصافه بكونه في ذمة الإسلام، إذ معنى ذلك انه يعطي الجزية سنويا بشروط، و بإزائها يكون حرا في دينه و باقيا على مذهبه من غير ان يطالب بشيء. و كيفما كان فهو غير مطالب بشيء من تلك الاحكام بلا كلام.
و اما الحكم الثابت له حال الكفر و بوصف كونه ذميا بحيث كان يطالب به حال كفره و قبل ان يسلم و هو خمس الأرض التي اشتراها من المسلم فلا مقتضي لسقوطه بالإسلام اللاحق ابدا كما لا دليل عليه، و لم تقم سيرة على السقوط عنه بوجه كما لا يخفى.