المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٣ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي
للمشتري و اما إذا قلنا بدخولها فيه فواضح كما انه كذلك إذا باعها منه أهل الخمس بعد أخذ خمسها فإنهم مالكون لرقبتها و يجوز لهم بيعها.
الذمي فيما لو اشترى الأرض المفتوحة عنوة من أهل الخمس من سهمهم الذي وصل إليهم كالسادة بناء على وجوب تخميس هذه الأراضي كما عليه المشهور على ما تقدم في صدر الكتاب، إذ البائع يبيع حينئذ حصته الشخصية من الأرض التي هي ملك طلق له، فإن السادة مالكون لرقبتها على هذا المبنى و قد أشار الماتن الى ذلك في آخر هذه المسألة بقوله: كما انه كذلك. إلخ.
و اما لو أنكرنا المبنى- كما هو الأظهر على ما مر- أو كان المبيع من الأربعة أخماس الباقية فلا إشكال أيضا في وجوب الخمس عليه فيما لو كان البائع هو الإمام أو الحاكم الشرعي لبعض المصالح العامة المقتضية لذلك، فان المبيع و ان لم يكن حينئذ ملكا للبائع إلا أنه يملك أمر البيع و يحق له النقل حسب الفرض و هي ملك لعامة المسلمين فيصدق ان الذمي اشترى ارض المسلمين فيشمله إطلاق الدليل، إذ لم يعتبر فيه ان تكون ملكا شخصيا للمسلم.
و أما لو كان البائع من احاد المسلمين فلا ينبغي الإشكال في وجوب الخمس أيضا فيما لو كانت الأرض خربة و قد أحياها المسلم بناء على ما هو الأظهر من صيرورتها بالاحياء ملكا طلقا شخصيا له عملا بعموم قوله (عليه السلام): من أحيا أرضا فهي له، و أنه يشمل حتى الأرض المفتوحة عنوة.
كما لا ينبغي الإشكال في وجوبه أيضا فيما لو أحياها باحداث الاثار