المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٨٠ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي
و يتخير الذمي بين دفع الخمس من عينها أو قيمتها (١) و مع عدم دفع قيمتها يتخير ولي الخمس بين أخذه و بين إجارته (٢)،
(١):- لجواز دفع القيمة ممن عليه الحق خمسا أو زكاة كما تقدم في كتاب الزكاة و يأتي التعرض له في هذا الكتاب أيضا ان شاء اللّه تعالى.
(٢):- كما نص عليه غير واحد من الأصحاب من ان من آل إليه أمر الخمس يتخير بين أخذ رقبة الأرض و بين ارتفاعها من اجازة و حصة مزارعة و نحوهما نظرا الى عدم الملزم له بأخذ العين فيشترك مع بقائها في النماء تبعا للاشتراك في العين و نتيجته جواز الإيجار و استلام المنافع كجواز استلام نفس العين.
و لكنه لا يخلو عن الإشكال إلا بالإضافة إلى النصف من الخمس الذي هو حق للإمام (عليه السلام) حيث ان التصرف فيه منوط برضاه (ع) فمتى أحرز نائبه و هو الحاكم الشرعي رضاه بالإيجار لمصلحة يراها ساغ له ذلك.
و اما النصف الآخر الذي هو ملك للسادة فبما ان المالك هو الكلي فالمقدار الثابت من ولاية الحاكم الشرعي، ولايته على القبض عنهم و الصرف عليهم، و أما الولاية على التصرف فيه بايجار و نحوه فيحتاج الى دليل آخر يثبت له هذه الولاية زائدا على ولايته على القبض و الصرف و ليس لنا ذلك. إذا فتصديه للايجار مشكل.
نعم يجوز له أخذ أجرة المثل للمدة المنصرمة قبل أداء الخمس إذ لم تذهب تلك المنافع هدرا على أربابها و هم السادة، سواء استوفاها الذمي أم لا لثبوت ضمان اليد على التقديرين و المفروض ولايته على