المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٩ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي
و انما يتعلق الخمس برقبة الأرض دون البناء و الأشجار و النخيل إذا كانت فيه (١)
فلا خصوصية له بوجه. و لا يكاد يفهم العرف فرقا بين ان يكون النقل بلفظ بعت و اشتريت أو صالحت أو وهبت أو الشرط في ضمن العقد و نحو ذلك. فهو نظير منع المسلم عن بيع شيء من الذمي كما ورد من عدم جواز بيع العبد المسلم من الكافر، فان العرف لا يكاد يرتاب في ان الممنوع هو مطلق الانتقال و تمكينه من العين و ان لم يكن بصورة البيع.
و بعبارة أخرى قد يكون الحكم متعلقا بنفس العقد، ففي مثله لا يمكن التعدي إلى عقد آخر كما في قوله: نهى النبي عن بيع الغرر أو البيعان بالخيار، فلا يلحق الصلح مثلا بالبيع حينئذ، و اخرى تشهد مناسبة الحكم و الموضوع بعدم تعلق الحكم بنفس العقد بل الاعتبار بالخصوصية الكائنة في المنتقل عنه و المنتقل اليه كما في المقام، و ان خصوصية إسلام البائع و كفر المشتري هي الباعثة على تشريع الخمس من غير خصوصية للبيع نفسه. ففي مثله لا يتأمل العرف في التعدي إلى مطلق النواقل.
و لعل السر في تشريعه هو التقليل من الانتقال المذكور خارجا كيلا يتسلط الكفار على أراضي المسلمين و لا تقوى كلمة الكفر و تكون العزة للّه و لرسوله و للمؤمنين ففرض عليه الخمس لكي تقل رغبته في الشراء لتضرره في ذلك غالبا فإنه بحسب النتيجة قد اشترى أربعة أخماس الأرض بتمام قيمتها.
(١):- لخروجها عن مفهوم الأرض التي هي المتعلق للخمس لا ما يكون فيها، فلا مقتضي لعموم الحكم لها.