المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٧٧ - السادس الأرض التي اشتراها الذمي
..........
انه اشترى أرضا، بل يقال اشترى دارا أو دكانا أو حماما.
و لعل هذا هو مراد من خصها بالزراعية: أي الأرض الخالية غير المشغولة بالبناء أو الأشجار. و كأنه لذلك تأمل في شمول الحكم لها في الجواهر و ان جعل التعميم اولى.
و لكنه يندفع بمنع التعبية، فان الدار مثلا اسم لمجموع الأرض و البنيان، و كذا الخان و الدكان، كما ان البستان اسم لمجموع الأرض و الأشجار فكل منهما مقصود بالذات و ملحوظ بحياله في مقام الشراء من غير تبعية، و انما تتجه دعواها في مثل البسامير و الاسلاك و المصابيح و نحوها مما لم يكن منظورا، بل و لا ملتفتا إليه لدى التصدي لشراء الدار فكانت تابعة و خارجة عن المبيع، و أما الأرض فهي جزء مقوم للمبيع ولدا يقسط عليها الثمن و تتبعض الصفقة فيما لو انكشف انها لغير البائع، و يثبت الخيار للمشتري فيصح البيع بالنسبة إلى البنيان مع خيار التبعض و يكون بالإضافة إلى رقبة الأرض فضوليا منوطا بإجازة مالكها، كما أنه قد تباع الأرض دون البنيان أو بالعكس، و قد يكون أحدهما ملكا لشخص و الآخر ملكا لشخص آخر فيشتري المجموع منهما أو أحدهما من واحد منهما.
و بالجملة ليس المقام من موارد التبعية، إذ لم يكن المبيع البناء أو الأشجار لتكون الأرض تابعة، بل كل منهما مستقل في البيع، غايته انهما بيعا معا و لهما اسم بسيط كالدار كما لو باع فرسا مع فرس أو كتابا مع كتاب فهو من باب الضميمة لا التبعية، و لذا يصح ان يقال عرفا إنه اشترى ارض هذه الدار و بناءها من غير أية عناية و أوضح حالا ما لو اشترى ارض الدار فقط، أو أرض البستان فقط. فأن دعوى