المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٦ - (الأول) الغنائم
و بعد إخراج ما جعله الامام من الغنيمة على فعل مصلحة من المصالح (١)، و بعد استثناء صفايا الغنيمة (٢) كالجارية الروقة و المركب الفاره و السيف القاطع و الدرع فإنها للإمام (ع) و كذا قطائع الملوك فإنها أيضا له (عليه السلام).
الغنيمة و ان تحققت بمجرد الاستيلاء عليها في دار الحرب إلا ان الانتفاع منها و الدخول في الملك الشخصي الذي به تكون غنيمة بالحمل الشائع منوط بالوصول إلى الامام (ع) و تقسيمه لها بين المقاتلين فصح القول- بهذه العناية- بأن مصاريف الحفظ و نحوه تعد من المؤن السابقة على تحصيل الغنيمة فلاحظ.
(١):- بتمليكه لشخص أو صرفه في جهة من الجهات العامة حسبما يراه من المصلحة، فإن له الولاية المطلقة على ذلك، إذ هو ولي الأمر و اولى بالمؤمنين من أنفسهم فيخرج بذلك عن الغنيمة التي هي موضوع قسمة الخمس و تكون هدية لمن منحها. فان قلنا بوجوب التخميس في مطلق الفائدة الشامل للهدية وجب خمسها لهذه الجهة لا لأجل الغنيمة و إلا فلا شيء عليه.
(٢):- الظاهر ان الحكم متسالم عليه، و كذا فيما سيذكره من قطائع الملوك المعبر عنها فعلا بخالصة الملوك، و قد ادعى عليه الإجماع، و تشهد به جملة من النصوص.
منها موثقة أبي بصير- على ما هو الحق من وثاقة احمد بن هلال- عن أبي عبد اللّه (ع) قال: سألته عن صفو المال، قال: الإمام يأخذ الجارية الروقة و المركب الفاره و السيف القاطع و الدرع قبل ان