المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٨ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
و ان علم المالك و المقدار وجب دفعه إليه (١).
[ (مسألة ٢٨) لا فرق في وجوب إخراج الخمس و حلية]
(مسألة ٢٨) لا فرق في وجوب إخراج الخمس و حلية
شخصين يقسم نصفين مشكل جدا.
و أما ما ذكر من ان أدلة القرعة لا يمكن العمل بإطلاقها للزوم تأسيس فقه جديد فيتوقف الأخذ بها على عمل المشهور، فهو أيضا لا أساس له لاختصاص تلك الأدلة بمورد لم يظهر حكمه لا الواقعي و لا الظاهري المعبر عنه في الاخبار بالمشكل، اي أشكل الأمر على المكلف فلا يدري ما ذا يصنع فيختص بالمجهول المطلق، و إلا فمع تبين الوظيفة الظاهرية، فضلا عن الواقعية لم يكن ثمة اي شبهة أو إشكال حتى يرجع الى القرعة.
فلا سبيل للرجوع إليها في موارد الأصول الشرعية أو العقلية فضلا عن الامارات كما لا مجال في موارد العلم الإجمالي بعد حكومة العقل بلزوم الاحتياط من أجل تعارض الأصول فتختص القرعة بمورد لا يجري فيه حتى الأصل، و لم يكن الحكم معلوما بوجه كما في أمثال المقام مما تردد المال فيه بين شخصين حيث لا يمكن تعيين ذلك بأي أصل من الأصول. فإذا لم تتم قاعدة العدل و الانصاف كما عرفت لم يكن اي مناص من العمل بالقرعة من غير توقف على عمل المشهور، و لا يلزم منه تأسيس فقه جديد ابدا و لا ريب ان بعض رواياتها صحيحة سندا و دلالة فلا مانع من العمل بها.
(١):- بلا خلاف فيه و لا اشكال بعد وضوح عدم شمول أدلة التخميس للمقام من أجل اختصاصها بصورة جهل المالك.