المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤٢ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
..........
في خصوص كل واحد بعينه للتعارض، و اما الواحد لا بعينه و نعني به الجامع الكلي المعري عن كل خصوصية، لا الفرد المردد أو العنوان المبهم الذي لا وجود له و لا ذات كما لا يخفى- فلا مانع من إجراء الأصل فيه بعد تمامية أركانه. و يترتب على ذلك جواز تكرار الصلاة في الثوبين المزبورين، إذ معه يقطع بوقوع الصلاة في ثوب محكوم بالطهارة بمقتضى الأصل. و هذا بخلاف ما لو منعنا عن جريان الأصل فيه- اي في الواحد لا بعينه- لعدم إحراز طهارة ذاك الثوب حينئذ شرعا لا واقعا و لا ظاهرا بعد جواز نجاستهما معا كما هو المفروض، فلا تجوز الصلاة في شيء منهما.
و على الجملة لا نرى اي مانع من التعبد بطهارة واحد منهما لا بعينه بمقتضى الأصل كما نعلم إجمالا بنجاسة الواحد منهما لا بعينه.
و من المعلوم ان الطهارة و النجاسة و نحوهما من الأحكام الوضعية و التكليفية أمور اعتبارية و لا مانع من قيام الأمر الاعتباري بالجامع بين الأمرين بل يمكن ذلك حتى في بعض الصفات الحقيقية كالعلم فضلا عن الأمور الاعتبارية و ليس هذا من قبيل العرض بلا معروض، فان العلم يقوم بالعالم و عرض له لا للمعلوم فلا مانع من تعلقه بالجامع من دون ان يكون له تعين حتى في علم اللّه و في صقع الواقع. فيعلم بنجاسة أحد الإنائين و في علم اللّه كلاهما نجس فلم يكن هناك تعين للمعلوم الإجمالي حتى في علم اللّه. فاذا ثبت ذلك في الصفات الحقيقية ففي الاعتبارية بطريق اولى.
و من هذا القبيل بيع الكلي فإن المملوك هو الكلي من دون لحاظ اي شخص من هذه الصبرة فالملكية قائمة به لا بالشخص حتى في