المستند في شرح العروة الوثقى - البروجردي، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤١ - الخامس المال الحلال المخلوط بالحرام
..........
بحيث يلزم بالخمس و ان كان الحرام أقل أو تفرغ ذمته بدفعه و ان كان أكثر عار عن كل دليل كما لا يخفى.
فيدور الأمر حينئذ بين الوجهين الأولين.
و محل الكلام ما إذا لم يقع بينهما تصالح و تراض على مقدار معين ليرجع إلى الإبراء ان كان أكثر، و الإهداء ان كان أقل و الا فلا اشكال فيه.
فنقول تارة يفرض ان المال تحت يده و استيلائه، و اخرى انه خارج عن يده اما تحت يد ثالث أو لم يكن تحت يد أصلا.
فعلى الأول لا ينبغي الإشكال في سقوط اليد بالإضافة الى كل واحد من الافراد بالمعارضة لكونه طرفا للعلم الإجمالي فلا يمكن التمسك في شيء منها بقاعدة اليد للتصرف الخارجي من لبس أو أكل و نحوهما أو الاعتباري من بيع أو هبة و نحو ذلك.
و هل تجري قاعدة اليد في الفرد المشكوك فيه من غير تمييز؟ فيه كلام بين الاعلام قد تكلمنا حوله في بعض المباحث الأصولية.
ففيما لو علم إجمالا بنجاسة أحد الثوبين و احتمل نجاسة الثوب الآخر أيضا لوقوع قطرة بول في أحدهما و احتمال الوقوع في الآخر أيضا فالواحد منهما لا بعينه معلوم النجاسة بالإجمال القابل للانطباق على كل واحد منهما لكونه طرفا للعلم الإجمالي فلا يجوز ترتيب آثار الطهارة على شيء منهما لسقوط الأصل من الطرفين بالمعارضة، و هل تجري أصالة الطهارة في الفرد الآخر غير المعلوم لدينا باعتبار ان أحدهما لا بعينه نجس قطعا، و اما الآخر فهو غير معلوم النجاسة فلا مانع من كونه مجرى للأصل.
الظاهر هو الجريان إذ المعارضة تختص بالأشخاص فلا يجري الأصل