الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٩٦ - تنبيه
فقال: إنى مقرب إلى إلهك فذبح أربعة آلاف بقرة، و كفّ عن إبراهيم، و كان إبراهيم إذ ذاك ابن ست عشرة سنة.
و هو لفظ سريانى معناه بالعربية: أب رحيم.
قيل: و كان مولده- (عليه السلام)- بالسماسرة من أرض الأهواز [١]، و قيل بكوثى بالمثلاثة كطوبى، قرية بالعراق، و هو الصحيح كما يأتى.
و قيل: كسكر [٢] بوزن جعفر كورة قصبتها واسط، و قيل: حرّان [٣] بوزن شداد بلد بالشام، و لكن أبوه نقله إلى بابل أرض نمروذ بن كنعان.
و هو أفضل الأنبياء و أكرم الرسل بعد نبينا صلى اللّه عليه و سلم.
(أمسك) أى امتنع (عنه) أى الرفع (الشّارع) صلى اللّه عليه و سلم (و أباه) أى امتنع منه بمعنى أنه لم يقله.
قال ابن دحية: أجمع العلماء- و الإجماع حجة- على أن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إنما انتسب إلى عدنان و لم يجاوزه.
و عن ابن عباس- رضى اللّه عنهما- أن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم كان إذا انتسب لم يجاوز معدّ بن عدنان ثم يمسك و يقول: «كذب النسابون» مرتين أو ثلاثا. رواه فى مسند الفردوس [٤]، لكن قال السهيلى: الأصح فى هذا الحديث أنه من قول ابن مسعود.
و قال غيره: كان ابن مسعود إذا قرأ قوله تعالى: أَ لَمْ يَأْتِكُمْ نَبَؤُا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ قَوْمِ نُوحٍ وَ عادٍ وَ ثَمُودَ وَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ لا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا اللَّهُ [٥] قال:
كذب النسابون يعنى أنهم يدعون علم الأنساب و نفى اللّه علمها عن العباد [٦].
[١] الأهواز: بلدة كبيرة كانت تقع بين البصرة و بلاد فارس، و كان اسمها أيام الفرس «خوزستان». (مراصد الاطلاع ١/ ١٣٥).
[٢] كسكر: مدينة كبيرة بين البصرة و الكوفة. (مراصد الاطلاع ٣/ ١١٦٥).
[٣] حران: مدينة قديمة فى الشام (سوريا) و قيل إنها أول مدينة بنيت بعد الطوفان. (مراصد الاطلاع ١/ ٣٨٩).
[٤] عزاه السيوطى ى الدر المنثور (٥/ ١٣١) للحاكم فى «الكنى»، و أخرجه ابن عساكر (مختصر تاريخ دمشق ١٦٠٢).
[٥] سورة إبراهيم: ٩.
[٦] عزاه السيوطى فى الدر المنثور (٤/ ١٣٤) لعبد بن حميد و ابن جرير و ابن المنذر و ابن أبى حاتم.