الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٧٣ - تنبيه آخر
و فى «المنتقى»: كان هاشم أفخر قومه و أعلاهم، و كانت مائدته لا ترفع لا فى السراء و لا فى الضراء، و كان يحمل ابن السبيل، و يؤدى الحقائق، و كان نور رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم فى وجهه يتوقد شعاعه و يتلألأ ضياؤه، و لا يراه أحد إلا قبّل يده، و لا يمر بشيء إلا سجد له، تغدو إليه قبائل العرب و وفود الأحبار يحملون بناتهم يعرضون عليه أن يتزوّج بها، حتى بعث إليه هرقل ملك الروم و قال: لى ابنة لم تلد النساء أجمل منها و لا أبهى وجها فأقدم إلىّ حتى أزوجكها، فقد بلغنى جودك و كرمك؛ و إنما أراد بذلك نور المصطفى صلى اللّه عليه و سلم الموصوف عندهم فى الإنجيل، فأبى هاشم .. انتهى.
(و اسمه) كما قال الشافعى و مالك- رحمهما اللّه-: (عمرو) منقول من العمر بالفتح، الذي هو العمر بالضم أو العمر الذي هو من عمور الأسنان، أو العمر الذي هو طرف الكم، يقال: سجد على عمريه أى كمّيه، أو العمر الذي هو القرط كما قال:
و عمرو هند كأنّ اللّه صوّره * * * عمرو بن هند يسوم النّاس تعنيتا
و زاد أبو حنيفة وجها خامسا فقال: من العمر الذي هو اسم لمحل الشكر.
و يقال فيه: عمر .. انتهى من «الروض».
و هو أول من مات من بنى عبد مناف. و اختلف فى سنه فقيل: عشرون.
و قيل: خمس و عشرون سنة.
و إخوته: عبد شمس، و المطّلب، و نوفل.
و كان يقال لهاشم و إخوته: قداح النضار أى الذهب، و يقال لهم:
المجيرون؛ لكرمهم و فخرهم و سيادتهم على سائر العرب.
قال بعضهم: لا يعرف بنو أب تباينوا فى محال موتهم مثلهم؛ فإن هاشما مات بغزة- كما تقدم فى قول- و عبد شمس مات بمكة و قبره بأجياد، و نوفل مات بالعراق، و المطّلب مات برعاء أرض باليمن .. انتهى.
و روى عن بعض الصحابة قال: رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أبا بكر- رضى اللّه