الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٤٨٢ - تنبيه
و فى رواية: «تكاد الورقة تغطى هذه الأمة» [١].
و فى رواية: «لو أن الورقة الواحدة ظهرت لغطت هذه الدنيا» [٢].
و حينئذ يكون المراد بكونها كآذان الفيلة فى الشكل- و هى الاستدارة- لا فى السعة.
و فى رواية: «لو وضعت ورقة منها فى الأرض لأضاءت لأهل الأرض، و نبقها كقلال هجر» [٣].
و فى بعض الروايات: «إن أغصانها تحت الكرسى، يخرج من أصلها نهران ظاهران من الجنة: النيل، و الفرات، و نهران باطنان فى الجنة: الكوثر، و نهر الرحمة» [٤].
و معنى كونهما باطنين: أنهما لم يخرجا من الجنة أصلا، و معنى كون النيل و الفرات ظاهرين: أنهما يخرجان منها، و قيل المراد بالباطنين: سيحان، و جيحان، أى يبطنان فى الجنة و لا يظهران إلا بعد خروجهما منها لوجودهما فى الخارج بخلاف النيل و الفرات فإنهما يستمران ظاهرين فيها إلى أن يخرجا منها.
و فى بعض الروايات: «أن سيحان و جيحان لينبعان من أصل شجرة المنتهى» بل فى بعض الروايات ما يرد ذلك فليسا هما المراد بالباطنين، و من ثم ترك ذكرهما فى حديث المعراج.
قال بعضهم: و يحتمل أن يتفرعا من النيل و الفرات بعد خروجهما من الجنة فهما لم يخرجا من أصل السّدرة، و لم يبطنا فى الجنة أصلا لكن جاء فى «مسلم» أنهما يخرجان من أصلها. فعن أبى هريرة رضى اللّه عنه مرفوعا:
[١] أخرجه البخاري (٥/ ٦٦)، ابن كثير (٥/ ٢٠)، تهذيب تاريخ دمشق (١/ ٣٨٧).
[٢] أخرجه البيهقي فى دلائل النبوة (٢/ ٣٧٦).
[٣] أخرجه البيهقي فى دلائل النبوة (٢/ ٣٧٦).
و القلال: الجرار. و هجر: مدينة، هى قاعدة البحرين. و ربما قيل: الهجر. و قيل: ناصية البحرين كلها هجر.
(مراصد الاطلاع ٣/ ١٤٢٥).
[٤] أخرجه البيهقي فى دلائل النبوة (٢/ ٣٧٦).