الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٩٧ - تنبيه
و روى عن ابن عمر أنه قال: إنما ينتسب إلى عدنان، و ما فوق ذلك لا يدرى ما هو.
و عن ابن عباس أيضا: بين عدنان و إسماعيل ثلاثون أبا لا يعرفون [١]، و قيل: أربعون، و قيل: سبعة و ثلاثون، و فيه أقوال غير ذلك.
و عنه أيضا: مدة الدنيا أى من آدم (عليه السلام) سبعة آلاف سنة، و قد مضى منها قبل وجود النبيّ صلى اللّه عليه و سلم خمسة آلاف سنة و سبعمائة و أربعون سنة، و فى رواية: و ثمانمائة سنة.
و جاء: كان بين آدم و نوح- (عليهما السلام)- عشرة قرون، و بين نوح و إبراهيم عشرة قرون، و قال اللّه تعالى: وَ قُرُوناً بَيْنَ ذلِكَ كَثِيراً [٢].
و عنه أيضا: لو شاء رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم أن يعلمه لعلمه، أى لو أراد أن يعلم ذلك الناس لعلمهم، فرواياته كلها دالة على أنه صلى اللّه عليه و سلم كره ذلك و أعرض عنه، فالذى ينبغى لنا الإعراض لإعراضه صلى اللّه عليه و سلم و لما فيه من التخليط و التغيير للألفاظ و عواصة تلك الأسماء مع قلة الفائدة.
(و عدنان بلا ريب) أى شك (عند ذوى) جمع ذى بمعنى صاحب أى أصحاب (العلوم النّسبيّة) بفتح النون و السين المهملة أى التي يبحث فيها عن تحقيق الأنساب (إلى الذبيح) فعيل بمعنى مفعول- أى المذبوح- أمرا لا فعلا (إسماعيل) نبى اللّه، على نبينا و عليه الصلاة و السلام (نسبته و منتماه) هما بمعنى يقال: انتمى إلى فلان أى انتسب إليه يعنى أن عدنان ينتمى فى النسب إلى الذبيح إسماعيل باتفاق النسّابين و إنما الخلاف فى عدد من بين عدنان و إسماعيل من الآباء و منه إلى آدم (عليهما السلام).
[١] عزاه السيوطى فى الدر المنثور (٤/ ١٣٥) لابن المنذر.
[٢] سورة الفرقان: ٣٨. و الأثر عزاه السيوطى فى الدر المنثور (٥/ ١٣٠) لابن مردويه.