الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٦٤٤ - تنبيه
(قطوفا) بضم القاف، جمع «قطف»- بكسرها- أى عنقودا (دانية) أى قريبة متدلية (جنيّه) بفتح الجيم و كسر النون و شد التحتية، فعيلة بمعنى مفعولة أى مجنية، و هى ما يجنى من الشجر ما دام غضّا طريّا و هو الثمر، هذا معناه فى الأصل و ليس مرادا؛ لأنه لا ثمرة فى اليقين حقيقة و إنما ثمرته فوائده المكتسبة المشبهة بثمرة الشجر فى النفع، ففى الكلام استعارة بالكناية حيث شبه حسن اليقين بشجرة كثيرة الثمرة، و رمز له بشيء من لوازمه و هو القطوف، و كل من «دانية» و «جنية» ترشيح أو فيه تشبيه بليغ.
(و) أن (تمحو عنّا) أى تزيل عنا من صحف الملائكة (كلّ ذنب) أى جرم (جنيناه) أى اكتسبناه، و هذا هو الغفران على أحد القولين فى معنى الغفران؛ و ذلك أن غفر الذنب هو العفو عنه أى عدم المؤاخذة به؛ إما بستره عن أعين الملائكة مع بقائه فى الصحيفة، و إما بمحوه من صحف الملائكة. ذكره شيخنا فى حواشيه على «جوهرة التوحيد» قال: و حكى بعضهم أن الأول هو الصحيح عند المحققين .. انتهى.
و تفسيره للغفران بالعفو يفيد أن العفو كالغفران فيما ذكر. و ذكر بعضهم أن العفو هو ترك عقوبة الجرم و الستر عليه بعدم المؤاخذة، فهو أعم.
(و) أن (تعمّ جمعنا هذا) الإشارة فيه للناس المجتمعين لقصة المولد الشريف (من خزائن منحك) بكسر الميم و فتح النون، جمع منحة بمعنى عطية (السّنيّة) أى المثيرة (برحمة) أى نعمة؛ إذ الرحمة رقة فى القلب و عطف و ميل روحانى غايته الإنعام، و هذا المعنى مستحيل عليه تعالى باعتبار مبدأه و هو الرقة و الميل، جائز باعتبار غايته و هى الإنعام، فيتعين أن يراد من الرحمة فى حقه تعالى معناها باعتبار غايتها و هى الإنعام، و حينئذ يكون فى حقه تعالى مجازا كما مر (و مغفرة) أى محو الذنوب أو سترها؛ أتى به زيادة للاعتناء بشأن الغفران، و إلا فقد علم مما مر.
(و) أن (تديم) لكل منا (عمن سواك) أى غيرك (غناه) بكسر الغين