الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٦٤٥ - تنبيه
المعجمة مكسورا، أى عدم احتياجه.
(اللّهم أمّن) بفتح الهمزة المقصورة و تشديد الميم المكسورة أو الهمزة الممدودة و تخفيف الميم ضد الخوف (الرّوعات) بفتح الراء المشددة و العين المهملة بينهما واو ساكنة، جمع روعة و هى الفزعة و الخوف، أى الفزعات المخوفات (و أصلح الرّعاة) بضم الراء المشددة جمع راع كقاض و قضاة، و هم ولاة أمورنا (و) أصلح (الرعيّة) بفتح الراء و كسر العين و تحتية مشددة، من يتولى الراعى أمرهم (و أعظم الأجر) أى الثواب (لمن جعل هذا الخير) أى أكرم المجتمعين لاستماع قصة المولد النبوى بوليمة و غيرها؛ كقراءة القرآن، و الذكر، بل و لو اقتصر على قراءة المولد فقط لما فيه من إلقاء أحواله الشريفة، و شمائله الجليلة، و معجزاته المنيفة إلى أسماعهم، و فى ذلك خير جزيل (فى هذا اليوم) أو هذه الليلة إن كان ليلا (و أجراه) أى جعله جاريا و مستمرا فى كل عام.
و تقدم فى مقدمة الكتاب فى أصل عمل المولد عن الإمام ابن الجوزى: أن مما جرب أن من فعل ذلك كان له أمانا من ذلك العام.
(اللّهمّ اجعل هذا البلد) عنى بذلك بلده المدينة الشريفة، و هو اسم من أسمائها كما تقدم و أتى به لإطلاقه على غيرها (و) اجعل (سائر) باقى (بلاد) جمع بلد (المسلمين آمنة) اسم فاعل من الأمن ضد الخوف (رخيّة) بفتح الراء المهملة و كسر الخاء المعجمة من الرخاء، و هو الخصب بكسر الخاء المعجمة ضد الجدب بسكون الدال المهملة.
(و اسقنا) بقطع الهمزة من أسقى قال تعالى: لَأَسْقَيْناهُمْ ماءً غَدَقاً [١] و يوصلها من سقى، قال تعالى: وَ سَقاهُمْ رَبُّهُمْ شَراباً طَهُوراً [٢] أى أمطرنا (غيثا) أى مطرا، و لم يعبر به لأن القرآن العزيز لم يعبر به إلا فى مواضع العذاب نحو قوله تعالى: وَ أَمْطَرْنا عَلَيْهِمْ مَطَراً [٣]، وَ أَمْطَرْنا عَلَيْها
[١] سورة الجن: ١٦.
[٢] سورة الإنسان: ٢١.
[٣] سورة الأعراف: ٨٤.