الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٥٦٤ - دخوله صلى اللّه عليه و سلم المدينة و نزوله فى بيت أبى أيوب الأنصاري
[دخوله صلى اللّه عليه و سلم المدينة و نزوله فى بيت أبى أيوب الأنصاري]
ثم توجه بعد الصلاة على راحلته للمدينة و أرخى زمامها، فتلقاه جماعة من أهل دور الأنصار و ياخذون بخطام ناقته و يقولون: يا رسول اللّه هلم إلينا.
فيقول: «خلّوا سبيلها فإنها مأمورة فحيث بركت نزلت» [١]. فصارت تنظر يمينا و شمالا إلى أن بركت عند بيته المشهور الآن بالحجرة الشريفة التي كانت بيت عائشة- رضى اللّه عنها- أو عند محل باب المسجد، أو محل المنبر الآن، ثم قامت الناقة من غير أن تزجر، و سارت غير بعيد، و بركت تجاه دار أبى أيوب الأنصاري- رضى اللّه عنه- فنزل صلى اللّه عليه و سلم هناك و قال: «هذا المنزل إن شاء اللّه تعالى، اللهم أنزلنا منزلا مباركا و أنت خير المنزلين، أربع مرات» [٢] و هو فى شرقى المسجد، فأقام عنده.
[١] طبقات ابن سعد (١/ ١٨٣)، البداية و النهاية (٣/ ١٩٦)، الوفا ص (٣٣٦)، المنتظم (٣/ ٦٧)، سيرة ابن هشام (١/ ٤٩٥).
[٢] أخرجه الطبرانى فى الكبير (١/ ٣٢).