الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٥٦٢ - بناء مسجد قباء
فى أمره لهم بذلك أيضا عند بنائه لمسجده الشريف.
و بعد تحوله صلى اللّه عليه و سلم إلى المدينة كان يأتيه يوم السبت ماشيا و راكبا [١].
و قال صلى اللّه عليه و سلم: «من توضأ و أسبغ الوضوء، ثم جاء مسجد قباء فصلى فيه، كان له أجر عمرة» [٢].
و روى الترمذى و الحاكم و صححاه: أن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم قال: «صلاة فى مسجد قباء كعمرة» [٣].
و فى رواية: «من صلى فى مسجد قباء يوم الإثنين و يوم الخميس انقلب بأجر عمرة».
و كان عمر- رضى اللّه عنه- يأتيه فيهما، و قال: لو كان بطرف من الأطراف لضربنا إليه أكباد الإبل [٤].
و صحح الحاكم، عن ابن عمر: أنه صلى اللّه عليه و سلم كان يكثر الاختلاف إلى قباء راكبا و ماشيا.
و تقدم أن النبيّ صلى اللّه عليه و سلم خلّف عليا بمكة ليؤدى عنه الودائع فأقام بعده صلى اللّه عليه و سلم ثلاثة أيام، ثم لحقه و أدركه بقباء، و كانت مدة مقامه مع النبيّ صلى اللّه عليه و سلم ليلة أو ليلتين.
و أمر النبيّ صلى اللّه عليه و سلم و هو بقباء بالتأريخ فكتب من حين الهجرة. ثم أرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم إلى أخواله من بنى النجار فجاءوا فى أكثر من خمسمائة نفر متقلدين بالسيوف، فقالوا لرسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم و أصحابه: اركبوا آمنين مطاعين.
فاجتمعت بنو عمرو بن عوف فقالوا: يا رسول اللّه، أخرجت ملالا لنا أم تريد دارا خيرا من دارنا؟ قال: «إنى أمرت بقرية تأكل القرى» يعنى المدينة.
[١] أخرجه البخاري (١١٩٣)، مسلم (٣/ ٤٨١)، أبو داود (٢٠٣٨)، أحمد فى مسنده (٢/ ١٥٥)، ابن حبان (١٦٢٨)، النسائى (٦٩٧).
[٢] أخرجه ابن أبى شيبة (٢/ ٣٧٣)، أحمد فى مسنده (٣/ ٤٨٧)، ابن ماجه (١٤١٢).
[٣] أخرجه ابن ماجه (١٤١١).
[٤] مثير الغرام الساكن ص (٤٧٥)، الوفا ص (٨٠٤) و عزاه لرزين.