الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ٣٤٨ - قصة بناء الكعبة
نسبة إلى شيبة بن عثمان بن أبى طلحة و هو ابن عم عثمان بن طلحة بن أبى طلحة، فأبو طلحة له ولدان: عثمان، و طلحة، أتى عثمان بشيبة، و أتى طلحة بعثمان. و يوافقه ما تقدم عن ابن الجوزى.
و عثمان و طلحة ابنا أبى طلحة قتلا كافرين يوم أحد، قتل علىّ طلحة، و قتل حمزة عثمان.
و كان قبل قريش يلى سدنة الكعبة رجل يكنى أبا غبشان- بضم الغين المعجمة- الخزاعى، فاجتمع مع قصىّ فى شرب بالطائف فأسكره قصىّ، ثم اشترى المفاتيح منه بزق خمر و أشهد عليه و دفعها لابنه عبد الدار و طير به إلى مكة، فأفاق أبو غبشان أندم من الكعى فضربت به الأمثال فى الحمق و الندم و خسارة الصفقة.
(فكان النّبىّ صلى اللّه عليه و سلم أوّل) إنسان (داخل) من ذلك الباب (فقالوا) بأجمعهم:
(هذا الأمين) اسم من أسمائه صلى اللّه عليه و سلم و كان صلى اللّه عليه و سلم يسمى قبل النبوة بذلك لما اشتهر من أمانته، و لما غلب من وصفه على الألسنة ليكون حجة عليهم بعد نبوته و فى الحديث: «إنى لأمين فى الأرض و أمين فى السماء» [١].
قال فى «مطالع المسرات»: و قد سماه اللّه تعالى أمينا فقال: مُطاعٍ ثَمَّ أَمِينٍ [٢] إذا قلنا أن المراد به محمد صلى اللّه عليه و سلم لا جبريل .. انتهى.
قيل: و الأمين من يلقى إليه بمقاليد المعانى ثقة بقيامه عليها و حفظها، و قيل: معناه الأمين فى نفسه من عقاب ربه إشارة إلى ما بشّره به ربه عز و جل فى سورة الفتح حيث قال: لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ ما تَأَخَّرَ الآية [٣].
فسمى بما يناسب قدره فهو صلى اللّه عليه و سلم أمين فى السماء، و أمين فى الأرض، و أمين فى نفسه، و أمين لما أوحى إليه و ما كلف علمه و تبليغه، و فيما جاء به
[١] تفسير ابن كثير (٣/ ٤٠٧)، الكافى الشافى فى تخريج أحاديث الكشاف ص (١٠٩)، الوفا ص (١٤٤).
[٢] سورة التكوير: ٢١.
[٣] سورة الفتح: ٢.