الكوكب الأنور على عقد الجوهر في مولد النبي الأزهر(ص) - البرزنجي، جعفر بن حسن - الصفحة ١٤٠ - فائدة
يفتح و لا يناسب هنا، و هى فى الأصل اسم لكل ما يتزين به من مصاغ الذهب و الفضة، و تطلق الحلية على الصفة أيضا و هو المراد هنا (حسنه) بضم فسكون (تاه) من التيه بمعنى التحير لعدم قدرته على الوقوف على حقيقتها.
عن عائشة- رضى اللّه تعالى عنها- قالت: كان يهودى يسكن مكة فلما كانت الليلة التي ولد فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم قال فى مجلس من مجالس قريش:
هل ولد فيكم [الليلة] مولود؟ فقال القوم: و اللّه ما نعلمه. قال: احافظوا ما أقول لكم، ولد هذه الليلة نبى هذه الأمة الأخير، على كتفه علامة فيها شعرات متواترات كأنهن عرف فرس، لا يرضع لليلتين [١].
و لعل سبب عدم رضاعه صلى اللّه عليه و سلم كما قاله الحافظ ابن حجر و أقره: أن عفريتا من الجن وضع يده فى فيه أو لتوعك أصابه قال فى «المنح»: أنه جاء أن راهبا كان بمر الظهران- و هو موضع على مرحلة من مكة يسمى الآن بوادى فاطمة يقول: يوشك أن يولد فيكم يا أهل مكة مولود اسمه محمد، تدين له العرب، و يملك العجم، هذا زمانه، و كان لا يولد بمكة مولود إلا سأل عنه، فجاء عبد المطّلب صبيحة ولادته صلى اللّه عليه و سلم فلما رآه قال: كن أباه فقد ولد ذلك المولود الذي كنت أحدثكم عنه، فما سميته؟ قال: محمدا.
و ذكر نحو هذا فى «النعمة الكبرى» و فى آخره: فقد ولد ذلك المولود الذي كنت أحدثكم عنه يوم الإثنين، طلع نجمه البارحة، و ولد اليوم، و اسمه محمد.
و فى رواية زيادة على ما مر بعد قوله: هذا زمانه فمن أدركه و اتبعه أصاب حاجته، و من أدركه و خالفه أخطأ حاجته، فتاللّه ما تركت أرض الخمر و الخمير و الأمن، و لا حللت أرض البؤس و الجوع و الخوف إلا فى طلبه.
و فيها أيضا بعد قوله: «ولد ذلك المولود الذي كنت أحدثكم عنه يوم
[١] طبقات ابن سعد (١/ ١٠٦) (القسم الأول)، و الوفا ص (٤٢)، و السيرة الشامية (١/ ٤٠٩) مطولا. دلائل النبوة للبيهقى (١/ ١٠٨)، مستدرك الحاكم (٢/ ٦٠١)، الخصائص الكبرى مطولا (١/ ٨٤).