التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٤٢ - اشارة إلى الاحباط عند الإمامية
المخالفة الذي هو محلّ الكلام، و من ترتّبه على القصد المقارن لفعل التأخير الخارج عن محلّ الكلام.
قوله: «و لو بعد انكشاف عدم الضّرر فيه، فتأمّل».
[أقول:] لعلّه إشارة إلى احتمال موضوعيّة الظنّ بالنسبة إلى خصوص أحكام الضرر و الخطر و إن كان طريقا بالنسبة إلى نفس الضرر، بل و بالنسبة إلى سائر أحكام متعلّقاته الغير الضررية، و ذلك لما في رفع خصوص الضرر عن العباد من الامتنان المتوقّف رفعه على التحذّر حتى عن موارد خوفه، فضلا عن ظنّه، كما هو المنصوص [١] أيضا، بل و حتّى بعد انكشاف خلافه كما هو من لوازم موضوعيّته، إذ الضرر الواقعيّ ممّا لا يعلم إلّا بعد الوقوع فيه المنافي للامتنان برفعه فرفعه الموافق للامتنان يتوقّف على موضوعيّة الظنّ، بل الخوف بالنسبة إلى حكم الضرر من الاجتناب و الحظر.
قوله: «و قد تقرّر دلالة العقل على ذلك بأنّه ... إلخ».
[أقول:] و محصّله: أنّ العقاب إمّا على فعل المتجرّى به، أو على مجرّد المصادفة، أو على المجموع المركّب من الفعل و المصادفة. لا سبيل إلى الثاني، لعدم رجوع المصادفة إلى الاختيار، و لا إلى الثالث، لأنّ الفعل الغير الاختياري كما لا يصحّ أن يكون علّة تامّة للعقاب لم يصح أن يكون علّة ناقصة فيه، كما لا يخفى، فتعيّن أن يكون العقاب على مجرّد الفعل المتجرّى به، و هو المطلوب و لكن ستقف على جواب المصنّف عنه بما لا مزيد عليه.
[١] كما في المسح على الجبيرة للكسير مع الخوف، لاحظ الوسائل ١: ٣٢٧ ب «٣٩» من أبواب الوضوء ح ٨ و ١١، و كما في التيمم مع الخوف عن طلب الماء، او الخوف من البرد، او خوف العطش، راجع الوسائل ٢: أبواب ٢ و ٥ و ٢٥ من أبواب التيمم، و كما في الإفطار مع الخوف على النفس أو من ضرر آخر، انظر الوسائل ٧: أبواب ١٦ و ١٧ و ١٨ و ١٩ من أبواب من يصحّ منه الصوم. و غير هذه الموارد ممّا يسقط فيها الحكم مع خوف الضرر.