التعليقة على فرائد الأصول - قرجه داغي الكماري، محمد بن أحمد - الصفحة ٣١٦ - التحقيق في ذبّ الاشكالات عن الاستدلال بآية النبأ
المذكور يقلبه مفهوم شرط، كما أنّ تعقب الأمر لتوهّم الحظر قرينة قلب مدلوله الإلزامي بغير الإلزام و هو رفع الحظر، أو بضميمة أنّ المناسبة الاقترانية- و هي الفسق للحكم بالتبيّن- قرينة ثبوت المفهوم للوصف و إن لم يعتمد على موصوف، كما أنّها قرينة ثبوته له في قوله (عليه السلام): «ليّ الواجد يحلّ عقوبته و عرضه» [١] «و مطلّ الغني ظلم» [٢].
[التحقيق في ذبّ الاشكالات عن الاستدلال بآية النبأ]
ثمّ إنّه و إن علم ممّا ذكرنا دفع حلّ من الإيرادات المورودة على الاستدلال بالآية بل كلّها إجمالا إلّا أنّه لا بأس بالتعرّض في رفع كلّ واحد منها تفصيلا، و هي على ما قاله الماتن [٣] تبلغ إلى نيف و عشرين، و النيف- بتشديد الياء و تخفيفها- اسم عدد مبهم لمرتبة من مراتب ما فوق الاثنين إلى العشرة، كما أنّ البضع- بكسر الباء- اسم عدد مبهم أيضا لمرتبة من مراتب ما فوق الاثنين و التسعة، فلا يتجاوز إطلاقه عن التسعة، كما لا يتجاوز إطلاق النيف بإحدى لغتيه عن العشرة.
و كيف كان، فمن جملة الإيرادات المورودة على الاستدلال بالآية ما اعترف المصنف بوروده و عدم إمكان الذبّ عنه مشيرا إليه بقوله: «إن كان الاستدلال راجعا إلى اعتبار مفهوم الوصف ففيه: أنّ المحقّق في محلّه عدم اعتبار المفهوم في الوصف، سيما الغير المعتمد على موصوف محقّق كما في ما نحن فيه، فإنّه أشبه بمفهوم اللقب، و إن كان باعتبار مفهوم الشرط ففيه: عدم دلالة مفهوم
[١] الأمالي للشيخ الطوسي: ٥٢٠ ح ١١٤٦، وسائل الشيعة ١٣: ٩٠ ب ٨ من أبواب الدين و القرض ح ٤.
[٢] من لا يحضره الفقيه ٤: ٢٧٢ ضمن ٨٢٨، الوسائل ١٣: ٩٠ ب «٨» من أبواب الدين و القرض ح ٣.
[٣] فرائد الاصول ٧١- ٧٢.