الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٢٣ - تعرض له أعرابي هو على سفر عطاه راحلة بما عليها
فممّا روى عنه ما حدّثنيه حامد بن محمد بن شعيب البلخيّ و أحمد بن محمد بن الجعد قالا حدّثنا محمد بن بكّار قال حدّثني إبراهيم بن سعد عن أبيه عن عبد اللّه بن جعفر قال: رأيت النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم يأكل البطّيخ بالرّطب.
رآه النبيّ يلعب فداعبه
حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال حدّثنا يحيى بن الحسن قال حدّثنا سلمة بن شبيب قال حدّثنا عبد الرزاق قال أخبرني ابن يحيى و عثمان بن أبي سليمان قالا:
مرّ النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم بعبد اللّه بن جعفر و هو يصنع شيئا من طين من لعب الصبيان فقال: «ما تصنع بهذا»؟ قال:
أبيعه، قال: «ما تصنع بثمنه»؟ قال: أشتري به رطبا فآكله؛ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه و سلّم: «اللهم بارك له في صفقة يمينه». فكان يقال: ما اشترى شيئا إلا ربح فيه.
تعرّض له الحزين بالعقيق و طلب منه ثيابا
أخبرني الحرميّ بن أبي العلاء و الطّوسيّ قالا حدّثنا الزبير بن بكّار قال حدّثني عمي مصعب عن جدّي عبد اللّه بن مصعب:
أنّ الحزين قمر [١] في العقيق في غداة باردة ثيابه، فمرّ به عبد اللّه بن جعفر و عليه مقطّعات خزّ؛ فاستعار الحزين من رجل ثوبا، ثم قال إليه فقال:
/
أقول له حين واجهته
عليك السلام أبا جعفر
فقال: و عليك السلام؛ فقال:
فأنت المهذّب من غالب
و في البيت منها الذي تذكر
فقال: كذبت يا عدوّ اللّه؛ ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فقال:
فهذي ثيابي قد أخلقت
و قد عضّني زمن منكر
قال: هاك ثيابي، فأعطاه ثيابه.
قال الزبير قال عميّ: أما البيت الثاني فحدثنيه عميّ عن الفضل بن الربيع عن أبي، و ما بقي فأنا سمعته من أبي.
تعرّض له أعرابي هو على سفر عطاه راحلة بما عليها
حدّثنا أحمد بن محمد بن سعيد قال أخبرنا يحيى بن الحسن قال:
بلغني أن أعرابيا وقف على مروان بن عبد الحكم أيام الموسم بالمدينة فسأله، فقال: يا أعرابيّ، ما عندنا ما نصلك؛ و لكن عليك بابن جعفر. فأتى الأعرابيّ باب عبد اللّه بن جعفر فإذا ثقله [٢] قد سار نحو مكة، و راحلته بالباب عليها متاعها و سيف معلّق، فخرج عبد اللّه من داره و أنشأ الأعرابي يقول:
[١] قمر: غلب في القمار.
[٢] الثقل: المتاع و الحشم.