الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٦١ - صوت من المائة المختارة
خبر ابنه المقشعر مع أعرابي نزل
أخبرني عمي قال حدّثنا الكراني قال حدّثنا ابن عائشة قال:
نزل أعرابي على المقشعرّ بن عقيل بن علّفة المرّي فشربا حتى سكرا و ناما، فانتبه الأعرابيّ مروّعا في الليل و هو يهذي، فقال له المقشعرّ: مالك؟ قال: هذا ملك الموت يقبض روحي. فوثب ابن عقيل فقال: لا و اللّه و لا كرامة و لا نعمة [١]/ عين له! أ يقبض روحك و أنت ضيفي و جاري! فقال بأبي أنتم و أمي! طال و اللّه ما منعتم الضّيم.
و تلفّف و نام.
تمت أخبار عقيل و للّه الحمد و المنة.
قد مضت أخبار عقيل فيما تقدّم من الكتاب، و نذكرها هنا أخبار شبيب بن البرصاء و نسبه، لأن المغنين خلطوا بعض شعره ببعض شعر عقيل في الغناء الماضي ذكره، و نعيد هاهنا من الغناء ما شعره لشبيب خاصة و هو:
صوت من المائة المختارة
سلام أمّ عمرو فيم أضحى أسيرها
تفادى الأسارى حوله و هو موثق
فلا هو مقتول ففي القتل راحة
و لا منعم يوما عليه فمطلق [٢]
و يروي:
و لا هو ممنون عليه فمطلق
الشعر لشبيب بن البرصاء، و الغناء لدقاق جارية يحيى بن الرّبيع. رمل بالوسطى عن عمرو. و ذكر حبش أن فيه رملا آخر لطويس.
[١] نعمة عين: قرتها.
[٢] في ج «فمعتق».