الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٩٧ - أم البنين و ما كان بينها و بين وضاح و كثير
و كلّ ذخيرة لا بدّ يوما
و لو بقيت تصير إلى نفاد
يعزّ عليّ أن نغدو جميعا
و تصبح ثاويا رهنا بواد
فلو فوديت من حدث المنايا
وقيتك بالطّريف و بالتّلاد
في هذه القصيدة عدّة أصوات هذه نسبتها قد جمعت.
صوت
أ غاضر لو شهدت غداة بنتم
حنوّ العائدات على وسادي
رثيت لعاشق لم تشكميه
نوافذه تلذّع بالزناد
عداني أن أزورك غير بغض
مقامك بين مصفحة شداد
فلا تبعد فكل فتى سيأتي
عليه الموت يطرق أو يغادي
لمعبد في البيتين الأوّلين لحن من خفيف الثقيل الأوّل بالوسطى عن عمرو و ابن المكيّ و الهشاميّ. و فيهما لإبراهيم ثقيل أوّل بالوسطى عن الهشاميّ و أحمد بن عبيد. و فيهما للغريض ثاني ثقيل عن ابن المكيّ. و من الناس من ينسب لحن مالك إلى معبد أيضا. و في الثالث و الرابع لابن عائشة ثاني ثقيل مطلق في مجرى الوسطى عن إسحاق و عمرو و غيرهما. و يقال: إن لابن سريج و ابن محرز و ابن جامع فيهما ألحانا.
غاضرة هذه التي ذكرها كثيّر مولاة لآل مروان بن الحكم، و قد روي في ذكره إياها غير خبر مختلف.
أم البنين و ما كان بينها و بين وضاح و كثير
فأخبرني الحرميّ بن أبي العلاء قال حدّثنا الزبير قال حدّثني عمر بن أبي بكر المؤمّلي قال/ حدّثني عبد اللّه بن أبي عبيدة قال:
حجّت أمّ البنين بنت عبد العزيز بن مروان فقالت لكثيّر و وضّاح: انسبا بي. فأمّا وضّاح فنسب بها، و أما كثير فنسب بجاريتها غاضرة حيث يقول:
شجا أظعان غاضرة الغوادي
بغير مشورة [١] عرضا فؤادي
قال: و كانت زوجة [٢] الوليد بن عبد الملك، فقتل وضّاحا و لم يجد على كثيّر سبيلا [٣].
أخبرني الحرميّ قال حدّثنا الزبير قال حدّثني إبراهيم بن محمد بن عبد العزيز الزّهريّ عن محرز بن جعفر عن أبيه عن بديح قال:
قدمت أمّ البنين بنت عبد العزيز بن مروان- و هي عند الوليد بن عبد الملك- حاجّة، و الوليد إذ ذاك خليفة.
[١] في ح، ط، م، ف: «مشية» مسهل مشيئة.
[٢] في ف: «و كانت أم البنين زوجة».
[٣] كذا في ح، ف. و في سائر النسخ: «و لم يجد لكثير سبيلا».