الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٨٠ - صوت من المائة المختارة
جمعت و فحشا غيبة و نميمة
ثلاث خصال لست عنهن نرعوي
و يدحو بك الداحي إلى كلّ سوأة
فيا شرّ من يدحو إلى شر مدحوي [١]
بدا منك غشّ طالما قد كتمته
كما كتمت داء ابنها أمّ مدّوي [٢]
و هذا شعر إذا تأمّله من له في العلم أدنى سهم عرف أنّه لا يدخل في مذهب طرفة و لا يقاربه.
صوت من المائة المختارة
أبى القلب إلا أمّ عوف و حبّها
عجوزا، و من يعشق عجوزا يفنّد
كثوب يمان قد تقادم عهده
و رقعته ما شئت في العين و اليد
الشعر لأبي الأسود الدّؤلى و الغناء لعلّوية، ثقيل أوّل بالبنصر عن عمرو بن بانة.
[١] في جميع الأصول:
و يدعو بك الداعي إلى كل سوأة
فيا شر من يدعو إلى شر من دعى
و التصويب عن «الخزانة» (ج ١ ص ٤٩٩).
[٢] أدوى: أكل الدواية (بالضم و بالكسر)، و هي جليدة رقيقة تعلو اللبن و المرق، و ذلك أن خاطبة من الأعراب خطبت على ابنها جارية فجاءت أمها إلى أم الغلام لتنظر إليه، فدخل الغلام فقال: أ أدوي يا أمي؟ فقالت: اللجام معلق بعمود البيت، أرادت بذلك كتمان زلة الابن و سوء عادته.