الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٥٠ - خطب إليه و الي المدينة إحدى بناته فأنكر عليه فضربه فقال شعرا
١٩- أخبار عقيل بن علّفة
نسبه
عقيل بن علّفة بن الحارث بن معاوية بن ضباب بن جابر يربوع بن غيظ بن مرة بن سعد بن ذبيان بن بغيض بن الرّيث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان بن مضر، و يكنى أبا العملّس [١] و أبا الجرباء.
و أمّ عقيل بن علّفة العوراء، و هي عمرة بنت الحارث بن عوف بن أبي حارثة بن مرّة بن نشبة بن غيظ بن مرّة.
و أمها زينب بنت حصن بن حذيفة. هذا قول خالد بن كلثوم و المدائنيّ. و قال ابن الأعرابي: كانت عمرة العوراء أمّ عقيل بن علّفة و البرصاء أمّ شبيب بن البرصاء أختين، و هما ابنتا الحارث بن عوف. و اسم البرصاء قرصافة، أمها بنت نجبة/ بن ربيعة بن رياح بن مالك بن شمخ.
كان يعتد بنسبه و كانت قريش ترغب في مصاهرته
و عقيل شاعر مجيد مقل، من شعراء الدولة الأموية. و كان أعرج جافيا شديد الهوج و العجرفية و البذخ [٢] بنسبه في بني مرّة، لا يرى أنّ له كفؤا. و هو في بيت شرف في قومه من كلا طرفيه. و كانت قريش ترغب في مصاهرته.
تزوج إليه خلفاؤها و أشرافها، منهم يزيد بن عبد الملك، تزوج ابنته الجرباء، و كانت قبله عند ابن عم لعقيل يقال له مطيع بن قطعة بن الحارث بن معاوية. و ولدت ليزيد بنيّا درج [٣]. و تزوّج بنته عمرة سلمة بن عبد اللّه بن المغيرة، فولدت له يعقوب بن سلمة، و كان من أشراف قريش و جودائها. و تزوّج أمّ عمرو بنته ثلاثة نفر من بني الحكم بن أبي العاص: يحيى و الحارث و خالد.
خطب إليه و الي المدينة إحدى بناته فأنكر عليه فضربه فقال شعرا
أخبرني محمد بن جعفر النحويّ قال حدّثنا أحمد بن يحيى ثعلب عن ابن الأعرابيّ عن المفضّل قال:
دخل عقيل بن علّفة على عثمان بن حيّان و هو يومئذ على المدينة، فقال له عثمان: زوّجني ابنتك، فقال:
أ بكرة من إبلي تعني؟ فقال له عثمان: ويلك! أ مجنون أنت! قال: أيّ شيء قلت لي؟ قال: قلت لك: زوّجني ابنتك، فقال: أفعل إن كنت عينت بكرة من إبلي. فأمر به فوجئت [٤] عنقه. فخرج و هو يقول:
كنا بني غيظ الرجال فأصبحت
ببنو مالك غيظا و صرنا كمالك
[١] في ب، س: «أبا العميس»، تحريف.
[٢] البذخ: الكبر و تطاول الرجل بكلامه و افتخاره.
[٣] درج: مات.
[٤] وجأه باليد و بالسكين: ضربه. و العنق يذكر و يؤنث.