الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٤٠٨ - رجع إلى زواج ابنته خولة بالحسن
لعمر أبي، دين يفرّق بيننا
و بينك قسرا إنّه لعظيم
و قال حجر بن معاوية بن عيينة بن حصن بن حذيفة لمنظور:
/
لبئس ما خلف الآباء بعدهم
في الأمّهات عجان [١] الكلب منظور
قد كنت تغمزها و الشيخ حاضرها
فالآن أنت بطول الغمز معذور
تزوّجت ابنته خولة الحسن بن علي بعد موت زوجها
قال أبو الفرج الأصبهاني [٢]: أخطأ ابن الكلبي في هذا. و إنما طلحة بن عبيد اللّه الذي تزوّجها؛ فأما محمد فإنه تزوّج خولة بنت منظور فولدت له إبراهيم بن محمد و كان أعرج، ثم قتل عنها يوم الجمل، فتزوّجها الحسن بن عليّ عليهما السلام، فولدت له الحسن بن الحسن عليهما السلام. و كان إبراهيم بن محمد بن طلحة نازع بعض ولد الحسين بن علي بعض ما كان بينهم و بين بني الحسن من مال عليّ عليه السلام، فقال الحسينيّ لأمير المدينة: هذا الظالم الضالع الظالع [٣]- يعني إبراهيم- فقال له إبراهيم: و اللّه [٤] إني لأبغضك. فقال له الحسيني: صادق، و اللّه يحب الصادقين، و ما يمنعك من ذلك و قد قتل أبي أباك و جدّك، و ناك عمي أمّك؟- لا يكني- فأمر بهما فأقيما من بين يدي الأمير.
لقي مليكة بعد فراقها فتعرض لها و لزوجها
رجع الخبر إلى رواية ابن الكلبي قال: فلما فرّق عمر رضي اللّه عنه بينهما و تزوّجت رآها منظور يوما و هي تمشي في الطريق- و كانت جميلة رائعة الحسن- فقال: يا مليكة، لعن اللّه دينا فرّق بيني و بينك! فلم تكلمه و جازت، و جاز بعدها زوجها؛ فقال له منظور: كيف رأيت أثر أيري في حر مليكة؟ قال: كما رأيت أثر أير أبيك فيه، فأفحمه. و بلغ عمر رضي اللّه عنه الخبر فطلبه ليعاقبه، فهرب منه.
رجع إلى زواج ابنته خولة بالحسن
و قال الزبير في حديثه: فتزوّج محمد بن طلحة بن عبيد اللّه خولة بنت منظور فولدت له إبراهيم و داود و أمّ القاسم بني محمد بن طلحة، ثم قتل عنها يوم الجمل، فخلف عليها الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهما السلام، فولدت له الحسن بن الحسن رضي اللّه عنهما.
/ قال الزبير: و قال محمد بن الضحاك الحزاميّ عن أبيه:
تزوّج الحسن عليه السلام خولة بنت منظور، زوّجه إياها عبد اللّه بن الزبير و كانت أختها تحته.
و أخبرني أحمد بن محمد بن سعيد قال حدّثني يحيى بن الحسن قال حدّثني موسى بن عبيد اللّه [٥] بن الحسن قال:
[١] العجان: الاست.
[٢] في ف: «قال مؤلف هذا الكتاب».
[٣] الضالع: الجائر، و الظالع: المتهم.
[٤] في ف: «اللّه يعلم أني أبغضك».
[٥] في ط، ف: «عبد اللّه».