الاغانی - ابو الفرج الإصفهاني - الصفحة ٣٨٤ - شعر آخر له في امرأته يمدح فيه حوشبا الشيباني
شعر آخر له في امرأته يمدح فيه حوشبا الشيباني
و القصيدة التي فيها الغناء المذكور في أوّل خبر المتوكل يقولها أيضا في امرأته هذه/ و يمدح فيها حوشبا الشّيبانيّ، و يقول فيها:
إذا وعدتك معروفا لوته
و عجّلت التّجرّم و المطالا [١]
لها بشر نقيّ اللون صاف
و متن حطّ [٢] فاعتدل اعتدالا
/ إذا تمشى تأوّد جانباها
و كاد الخصر ينخزل انخزالا [٣]
تنوء بها روادفها إذا ما
وشاحاها على المتنين جالا [٤]
فإن تصبح أميمة قد تولّت
و عاد الوصل صرما و اعتلالا
فقد تدنو النوى بعد اغتراب
بها و تفرّق الحيّ الحلالا [٥]
تعبّس لي أميمة بعد أنس
فما أدري أ سخطا أم دلالا
أبيني لي فرب أخ مصاف
رزئت و ما أحب به بدالا [٦]
أصرم منك هذا أم دلال
فقد عنى الدلال إذا و طالا [٧]
أم استبدلت بي و مللت وصلي
فبوحي لي به و دعي المحالا [٨]
فلا و أبيك ما أهوى خليلا
أقاتله على وصلي قتالا
و كم من كاشح يا أمّ بكر
من البغضاء يأتكل ائتكالا
لبست على قناع من أذاه
و لو لا اللّه كنت له نكالا [٩]
و مما يغنى به من هذه القصيدة قوله:
صوت
أنا الصقر الذي حدّثت عنه
عتاق الطير تندخل اندخالا [١٠]
رأيت الغانيات صدفن لما
رأين الشيب قد شمل القذالا
[١] تجرم عليه: ادعى عليه الجرم.
[٢] يقال: جارية محطوطة المتن؛ أي ممدودة.
[٣] تأود: انعطف. و ينخزل: ينقطع.
[٤] في ف: «روادفها تنوء بها إذا ما». و الوشاح ينسج من أديم عريضا و يرصع بالجواهر و تشدّه المرأة بين عاتقها و كشحيها.
[٥] النوى: البعد، و هي مؤنثة. الحلال: القوم الذي يحلون موضعا و فيهم كثرة.
[٦] المصافي: المخلص.
[٧] عنى، من العناء: و هو التعب و النصب.
[٨] المحال: الكيد و المكر.
[٩] لم يذكر هذا البيت في ح.
[١٠] عتاق الطير: جوارحها.