الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٦
فشبه هنك بعضد فأسكنه كما يسكن نحو ذلك، و منه: [السريع]
[٢٠]- فاليوم أشرب غير مستحقب
[إثما من اللّه و لا واغل]
كأنه شبه (ربغ) بعضد، و كذلك ما أنشده أبو زيد: [السريع]
[٢١]- قالت سليمى اشتر لنا دقيقا
هو مشبه بقولهم في علم: علم، لأن نزل بوزن علم، و كذلك ما أنشده أيضا من قوله: [السريع]
[٢٢]- و احذر و لا تكتر كريّا أعرجا
لأن (ترك) بوزن علم، قلت: و قد خرج على ذلك قراءة أَ لَمْ تَرَ إِلَى الْمَلَإِ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ [البقرة: ٢٤٦] بسكون الراء، ثم قال ابن جني: و هذا الباب نحو من الذي قبله فيه ما يحسن و يقاس و فيه ما لا يحسن و لا يقاس، و لكلّ وجه.
إجراء الأصلي مجرى الزائد و إجراء الزائد مجرى الأصلي
قال أبو حيان [١]: فمن الأول: قولهم في النسب إلى تحية: تحويّ، بحذف الياء الأولى و قلب الثانية واوا. أما القلب ففرارا من اجتماع الياءات، و أما الحذف فإن تحية أجرتها العرب مجرى رمية، و وزن رمية فعيلة كصحيفة، فكما إذا نسبت إلى صحيفة تقول: صحفي، كذلك إذا نسبت إلى رميّة تقول: رمويّ، لأنك تحذف ياء المدّة و هي المدغمة في لام الكلمة كما حذفتها في صحيفة.
و أما تحية فالياء الأولى فيها ليست للمدّة، إنما هي عين الكلمة و الثانية لام
[٢٠] - الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (١٢٢) ، و الكتاب (٤/ ٣١٩)، و إصلاح المنطق (ص ٢٤٥)، و الأصمعيات (ص ١٣٠)، و جمهرة اللغة (ص ٩٦٢)، و الدرر (١/ ١٧٥)، و رصف المباني (ص ٣٢٧)، و شرح التصريح (١/ ٨٨)، و شرح شواهد الإيضاح (ص ٢٥٦)، و شرح المفصّل (١/ ٤٨)، و بلا نسبة في الخصائص (٣/ ٩٦)، و الاشتقاق (ص ٣٣٧)، و خزانة الأدب (١/ ١٥٢)، و همع الهوامع (١/ ٥٤).
[٢١] - انظر المحتسب (١/ ٣٦١)، و شرح الشافية (ص ٢٢٦)، و الخصائص (٢/ ٣٤٠)، و المنصف (٢/ ٢٣٧).
[٢٢] - الشاهد في المحتسب (١/ ٣٦١)، و الخصائص (٣/ ٦٦)، و المنصف (٢/ ٢٣٧)، و شرح الشافية (ص ٢٢٦).
[١] انظر شرح التسهيل (٦/ ٦٦).