الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٣١
الثانية: جواز حذف خبر المبتدأ في نحو: إن زيدا قائم و عمرو، اكتفاء بخبر إنّ، لما كان إنّ زيدا قائم في معنى زيد قائم، و لهذا لم يجز: ليت زيدا قائم و عمرو.
الثالثة: جواز: أنا زيدا غير ضارب، لما كان في معنى أنا زيدا لا أضرب، و لو لا ذلك لم يجز، إذ لا يتقدم المضاف إليه على المضاف فكذا لا يتقدم معموله، لا تقول: أنا زيدا أول ضارب، أو مثل ضارب.
الرابعة: جواز (غير قائم الزيدان) لما كان في معنى: ما قائم الزيدان، و لو لا ذلك لم يجز لأن المبتدأ إما أن يكون ذا خبر، أو ذا مرفوع يغني عن الخبر.
الخامسة: إعطاؤهم (ضارب زيد الآن أو غدا) حكم (ضارب زيدا) في التنكير لأنه في معناه، فلهذا وصفوا به النكرة و نصبوه على الحال و خفضوه برب و أدخلوا عليه أل، و لا يجوز شيء من ذلك إذا أريد المضي لأنه حينئذ ليس في معنى الناصب.
السادسة: وقوع الاستثناء المفرغ في الإيجاب نحو: وَ إِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ [البقرة: ٤٥]، وَ يَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ [التوبة: ٣٢]، لما كان المعنى: و إنها لا تسهل إلا على الخاشعين، و لا يريد اللّه إلا أن يتم نوره.
السابعة: العطف ب (و لا) بعد الإيجاب في نحو قوله: [الطويل]
[١٧٨]- [فما سوّدتني عامر عن وراثة]
أبى اللّه أن أسمو بأمّ و لا أب
لما كان معناه: قال اللّه لي: لا تسم بأم و لا أب.
الثامنة: زيادة (لا) في قوله تعالى: ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ [الأعراف:
١٢]، قال ابن السيّد: المانع من الشيء آمر لممنوع أن لا يفعل، فكأنه قيل: ما الذي قال لك لا تسجد.
التاسعة: تعدّى (رضي) بعلى في قوله [١]: [الوافر]
إذا رضيت عليّ بنو قشير
[لعمر اللّه أعجبني رضاها]
[١٧٨] - الشاهد لعامر بن الطفيل في الحيوان (٢/ ٩٥)، و خزانة الأدب (٨/ ٣٤٣)، و شرح شواهد الشافية (ص ٤٠٤)، و شرح شواهد المغني (ص ٩٥٣)، و شرح المفصّل (١٠/ ١٠١)، و الشعر و الشعراء (ص ٣٤٣)، و لسان العرب (كلل)، و المقاصد النحوية (١/ ٢٤٢)، و بلا نسبة في الخصائص (٢/ ٣٤٢)، و شرح الأشموني (١/ ٤٥)، و شرح شافية ابن الحاجب (٣/ ١٨٣)، و المحتسب (١/ ١٢٧)، و مغني اللبيب (ص ٦٧٧).
[١] مرّ الشاهد رقم (١٤٧) .