الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٤٩
حرف الظاء
الظرف و المجرور
فيها مباحث [١]:
الأول: لا بدّ من تعلقهما بالفعل، أو ما يشبهه، أو ما أوّل بما يشبهه أو ما يشير إلى معناه، فإن لم يكن شيء من هذه الأربعة موجودا قدر.
مثال الأول و الثاني: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ [الفاتحة:
٧- ٨].
و الثالث: وَ هُوَ الَّذِي فِي السَّماءِ إِلهٌ وَ فِي الْأَرْضِ إِلهٌ [الزخرف: ٨٤] لأنه مؤول بمعبود.
و الرابع: نحو: (فلان حاتم في قومه)، تعلق بما في حاتم من معنى الجود.
و مثال المتعلق بالمحذوف: وَ إِلى ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً [الأعراف: ٧٣] بتقدير و أرسلنا و لم يتقدّم ذكر الإرسال، و لكنّ ذكر النبي و المرسل إليهم يدل على ذلك، و هل يتعلقان بالفعل الناقص؟ فيه خلاف.
و الثاني [٢]: يستثنى من قولنا: لا بد لحرف الجر من متعلق ستة أمور:
أحدها: الحرف الزائد كالباء و من في وَ كَفى بِاللَّهِ شَهِيداً [النساء: ١٦٦] هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ [فاطر: ٣] و ذلك لأن معنى التعلق الارتباط المعنوي، و الأصل أن أفعالا قصرت عن الوصول إلى الأسماء فأعينت على ذلك بحروف الجر، و الزائد إنما دخل في الكلام تقوية و توكيدا و لم يدخل للربط.
الثاني و الثالث [٣]: (لعلّ)، و (لو لا)، عند من جرّ بهما.
الرابع [٤]: (ربّ)، في قول الرماني و ابن طاهر.
الخامس: كاف التشبيه عند الأخفش و ابن عصفور.
[١] انظر مغني اللبيب (٢/ ٤٨٤).
[٢] انظر مغني اللبيب (٢/ ٤٩١).
[٣] انظر مغني اللبيب (٢/ ٤٩٢).
[٤] انظر مغني اللبيب (٢/ ٤٩٣).