الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٩٨
و قال: [الرجز]
[١٣٥]- طول اللّيالي أسرعت في نقضي
و قال تعالى: وَ مَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ [الأحزاب: ١٣] لأنه أراد امرأة.
و من باب الواحد و الجماعة قولهم: (هو أحسن الصبيان و أجمله)، أفرد الضمير لأن هذا موضع يكثر فيه الواحد كقولك: (هو أحسن فتى في الناس)، و قال ذو الرمّة: [الوافر]
[١٣٦]- و ميّة أحسن الثّقلين وجها
و سالفة و أحسنه قذالا
فأفرد الضمير مع قدرته على جمعه، و قال تعالى: وَ مِنَ الشَّياطِينِ مَنْ يَغُوصُونَ لَهُ [الأنبياء: ٨٢] فحمل على المعنى، و قال تعالى: مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَ هُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ [البقرة: ١١٢] فأفرد على لفظ (من) ثم جمع من بعد، و الحمل على المعنى واسع في هذه اللغة جدا، منه قوله تعالى: أَ لَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْراهِيمَ فِي رَبِّهِ [البقرة: ٢٥٨]، ثم قال: أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ [البقرة: ٢٥٩] قيل فيه: إنه محمول على المعنى، حتى كأنه قال: أ رأيت كالذي حاج إبراهيم، و كالذي مرّ على قرية، فجاء بالتالي على أن الأول قد سبق كذلك، و من ذلك قول امرئ القيس: [الطويل]
[١٣٧]- ألا زعمت بسباسة اليوم أنّني
كبرت و أن لا تحسن السرّ أمثالي
بنصب يحسن، و الظاهر أنه يرفع لأنه معطوف على أنّ الثقيلة، إلا أنه نصب
- الأدب (٤/ ٢١٨)، و شرح أبيات سيبويه (١/ ٥٧)، و لسان العرب (حرث) و (سور)، و لجرير أو للفرزدق في سمط اللآلي (ص ٣٧٩)، و ليس في ديوان الفرزدق، و بلا نسبة في الخصائص (٢/ ٤١٨)، و رصف المباني (ص ١٦٩)، و المقتضب (٤/ ١٩٧).
[١٣٥] - الرجز للأغلب العجليّ في الأغاني (٢١/ ٣٠)، و خزانة الأدب (٤/ ٢٢٤)، و شرح أبيات سيبويه (١/ ٣٦٦)، و شرح التصريح (٢/ ٣١)، و المقاصد النحوية (٣/ ٣٩٥)، و له أو للعجاج في شرح شواهد المغني (٢/ ٨٨١)، و للعجاج في الكتاب (١/ ٩٥)، و بلا نسبة في الخصائص (٢/ ٤١٨)، و شرح الأشموني (٢/ ٣١٠)، و مغني اللبيب (٢/ ٥١٢)، و المقتضب (٤/ ١٩٩).
[١٣٦] - الشاهد لذي الرمة في ديوانه (ص ١٥٢١)، و خزانة الأدب (٩/ ٣٩٣)، و الخصائص (٢/ ٤١٩)، و الدرر (١/ ١٨٣)، و شرح المفصّل (٦/ ٩٦)، و لسان العرب (ثقل)، و بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (١/ ٣٤٩)، و رصف المباني (ص ١٦٨)، و شرح شذور الذهب (ص ٥٣٦)، و همع الهوامع (١/ ٥٩).
[١٣٧] - الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص ٢٨)، و جمهرة اللغة (ص ١٢١)، و بلا نسبة في لسان العرب (لها)، و تاج العروس (لها).