الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٣٦
حرف (لا)
لا يجتمع أداتان لمعنى واحد
و من ثم لا يجمع بين أل و الإضافة لأنهما أداتا تعريف، و لا بين أل و حروف النداء لذلك أيضا، و لا بين حرف من نواصب المضارع و بين حرف تنفيس لأن الجميع أدوات استقبال، و لا بين كي إذا كانت جارة و اللام، بخلاف ما إذا كانت ناصبة، و لا بين كي إذا كانت ناصبة و أن، فلا يقال: جئت كي أن أزورك، خلافا للكوفيين، و لا بين أداتي استثناء لا يقال: قام القوم إلا خلا زيدا، و لا إلا حاشا زيدا، قاله ابن السراج في (الأصول) [١].
قال: إلا أن يكون الثاني اسما نحو: إلا ما خلا زيدا، و إلا ما عدا، فإنه يجوز.
و في بعض حواشي (الكشاف): لا يجمع بين أداتي تعدية فلا يقال: أذهبت بزيد، بل إما الهمزة أو الباء، و من ثم أيضا رد قول الأخفش في نحو: حمراء، أن الألف و الهمزة معا للتأنيث، لأنه لا يوجد في كلامهم ما أنث بحرفين، و إذا دخلت الواو على لكن، انتقل العطف إليها و تجردت لكن للاستدراك، كما أن حرف الاستفهام إذا دخل على ما يدل على الاستفهام خلع دلالة الاستفهام كما في قوله:
[البسيط]
[٢٥٤]- [سائل فوارس يربوع بشدّتنا]
أهل رأونا بسفح القاع ذي الأكم
فإنّ (هل) بمعنى قد، و كما في قوله: [البسيط]
[٢٥٥]- أم كيف ينفع ما يعطي العلوق به
[رئمان أنف إذا ما ضنّ باللّبن]
[١] انظر الأصول (١/ ٣٧٠).
[٢٥٤] - الشاهد لزيد الخيل في ديوانه (ص ١٥٥)، و الجنى الداني (ص ٣٤٤)، و الدرر (٥/ ١٤٦)، و شرح شواهد المغني (٢/ ٧٧٢).
[٢٥٥] - الشاهد لأفنون التغلبي في خزانة الأدب (١١/ ١٣٩)، و الدرر (٦/ ١١١)، و شرح اختيارات المفضّل (ص ١٦٤)، و شرح شواهد المغني (١/ ١٤٤)، و لسان العرب (علق)، و بلا نسبة في الاشتقاق (ص ٢٥٩)، و جمهرة اللغة (ص ٣٢٢)، و خزانة الأدب (١١/ ٢٨٨)، و الخصائص (٢/ ١٨٤)، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص ٤١٨)، و شرح المفصّل (٤/ ١٨)، و لسان العرب (رأم)، و المحتسب (١/ ٢٣٥)، و مغني اللبيب (١/ ٤٥)، و همع الهوامع (٢/ ١٣٣).