الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٦
حرف الهمزة
الإتباع
هو أنواع، فمنه:
- إتباع حركة آخر الكلمة المعربة لحركة أول الكلمة بعدها كقراءة من قرأ الحمدِ لله: بكسر الدال إتباعا لكسرة اللام.
- و إتباع حركة أول الكلمة لحركة آخر الكلمة قبلها كقراءة من قرأ الحمدُ للّه: بضمّ اللّام إتباعا لحركة الدال.
- و إتباع حركة الحرف الذي قبل آخر الاسم المعرب لحركة الإعراب في الآخر و ذلك في (امرئ)، و (ابنم)، فإنّ الراء و النون يتبعان الهمزة و الميم في حركتهما نحو إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ [النساء: ١٧٦]، ما كانَ أَبُوكِ امْرَأَ سَوْءٍ [مريم: ٢٨]، لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ [النور: ١١] و كذا ابنم، و لا ثالث لهما في إتباع العين اللّام.
- و إتباع حركة الفاء اللّام و ذلك في مرئ و فم خاصة؛ فإنّ الميم و الفاء يتبعان حركة الهمزة و الميم في بعض اللغات فيقال: هذا مرء و فم، و رأيت مرءا و فما، و نظرت إلى مرء و فم، و لا ثالث لهما.
- و إتباع حركة اللّام للفاء في المضاعف من المضارع المجزوم، و الأمر إذا لم يفكّ الإدغام فيهما في بعض اللغات، فيقال: عضّ، و لم يعضّ بالفتح؛ و فرّ و لم يفرّ بالكسر، و ردّ و لم يردّ بالضّمّ.
- و إتباع حركة العين للفاء في الجمع بالألف و التاء حيث وجد شرطه، كتمرة و تمرات بالفتح، و سدرة و سدرات بالكسر، و غرفة و غرفات بالضم.
- و إتباع حركة اللّام للفاء في البناء على الضم في (منذ)، فإنّ الذال ضمّت إتباعا لحركة الميم و لم يعتدّ بالنون حاجزا، قال ابن يعيش [١]: و نظيرها في ذلك بناء
[١] انظر شرح المفصّل (٣/ ٤٨) بتصرف.