الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٥٤
حرف الثاء
الثقل و الخفّة
يعرفان من طريق المعنى لا من طريق اللفظ، ذكر هذه القاعدة أبو البقاء في (التبيين) قال [١]: فالخفيف من الكلمات ما قلّت مدلولاته و لوازمه، و الثقيل ما كثر ذلك فيه، فخفّة الاسم أنه يدلّ على مسمّى واحد و لا يلزمه غيره في تحقق معناه، كلفظة (رجل) فإن معناها و مسماها الذّكر من بني آدم، و (الفرس) هو الحيوان الصهّال، و لا يقترن بذلك زمان و لا غيره، و معنى ثقل الفعل أن مدلولاته و لوازمه كثيرة، فمدلولاته: الحدث و الزمان، و لوازمه: الفاعل و المفعول و التصرّف و غير ذلك.
ثبوت الحدث في اسم الفاعل أقلّ من ثبوته في الفعل
ذكره ابن الصائغ في (تذكرته) قال: فعثا زيد و هو مفسد، متقاربان، بخلاف عثا و قد أفسد، و لهذا جعل الزمخشري مفسدين من قوله تعالى: وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ [البقرة: ٦٠] حالا مؤكّدة.
[١] انظر مسائل خلافية في النحو (ص ١٢٠).