الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٢٢٥
حرف السين
سبب الحكم قد يكون سببا لضده على وجه
عقد لذلك ابن جنّي بابا في (الخصائص) [١]: فمن ذلك الإدغام يقوّي المعتلّ و هو بعينه يضعف الصحيح، و منه أن الحركة نفسها تقوي الحرف و هي بنفسها تضعفه.
سبك الاسم من الفعل بغير حرف سابك/ فيه نظائر
منها: إضافة الزمان إلى الفعل و هو في الحقيقة إلى المصدر نحو: هذا يَوْمُ يَنْفَعُ [المائدة: ١١٩].
و منها: وقوع الفعل في باب التسوية و المراد به المصدر نحو: سواء علي أقمت أم قعدت.
و منها: وقوع المضارع بعد الفاء و الواو في الأجوبة الثمانية نحو: ما تأتينا فتحدثنا، أي: ما يكون منك إتيان فحديث، فالفعل الذي قبل الفاء في تأول المصدر و لهذا صحّ النصب على إضمار (أن) ليكون من عطف مصدر مقدر على مصدر متوهم، و من ثم امتنع الفصل و النصب في نحو: ما زيد يكرم فيكرمه أخانا، يريد ما زيد يكرم أخانا فيكرمه لأنه كما تقرر معطوف على مصدر متوهم من قولك يكرم، فكما لم يجز أن يفصل بين المصدر و معموله فكذلك لا يجوز أن يفصل بين يكرم و معموله لأن يكرم في تقدير المصدر.
[١] انظر الخصائص (٣/ ٥١).