الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٧٦
نحو: و انقطاع ظهرهيه، و اغلامكيه، و اغلامهوه، و اغلامهموه، و تقول في الوصل:
و اغلامهمو لقد كان كريما، و انقطاع ظهرهي من هذا الأمر.
و المعنى الجامع بين التذكر و الندبة قوة الحاجة إلى إطالة الصوت في الموضعين، فلما كان هذه حال هذه الأحرف، كنت عند التذكر كالناطق بالحرف المستذكر، صار كأنه الملفوظ به فتمت هذه الأحرف، و إن وقعن أطرافا يتممن إذا وقعن حشوا لا أواخر- فاعرف ذلك.
و كذلك الحركات عند التذكر يمطلن حتى يفين حروفا، فإذا صرنها جرين مجرى الحروف المبتدأة توامّ، فيمطلن أيضا حينئذ كما تمطل الحروف، و ذلك قولهم عند التذكر مع الفتحة في قمت: قمتا، أي قمت يوم الجمعة، و مع الكسرة:
أنتي، أي أنت عاقلة، و مع الضمة: قمتو، أي: قمت إلى زيد، فإن كان الحرف الموقوف عليه عند التذكر ساكنا صحيحا كسر، لأنه لا يجري الصوت في الساكن، فإذا حرّك انبعث الصوت في الحركة، ثم انتهى إلى الحرف، ثم أشبعت ذلك الحرف و مطلته، كقولك في (قد) و أنت تريد قد قام: قدي، و في من: مني، و في هل: هلا، و في نعم: نعمى، و في لام التعريف من الغلام مثلا إلى، و إنما حرك بالكسرة دون أختيها لأنه ساكن احتيج إلى حركة فجرى مجرى التقاء الساكنين، نحو: قم الليل، و عليه أطلق المجزوم و الموقوف في القوافي المطلقة إلى الكسر كقوله: [الطويل]
[١١٣]- [أغرّك مني أن حبّك قاتلي]
و أنّك مهما تأمري القلب يفعل
و قوله: [الكامل]
[١١٤]- [أزف الرحيل غير أنّ ركابنا]
لمّا تزل برحالنا و كأن قد
[١١٣] - الشاهد لامرئ القيس في ديوانه (ص ١٣)، و الدرر (٦/ ٣٠٨)، و شرح أبيات سيبويه (٢/ ٣٣٨)، و شرح شواهد المغني (١/ ٢٠)، و بلا نسبة في الخصائص (٣/ ١٣٠)، و سرّ صناعة الإعراب (٢/ ٥١٤)، و شرح المفصّل (٧/ ٤٣)، و همع الهوامع (٢/ ٢١١)،
[١١٤] - الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه (ص ٨٩)، و الأزهية (ص ٢١١)، و الأغاني (١١/ ٨)، و الجنى الداني (ص ١٤٦)، و شرح التصريح (١/ ٣٦)، و شرح شواهد المغني (٤٩٠) ، و شرح المفصّل (٨/ ١٤٨)، و لسان العرب (قدد)، و مغني اللبيب (ص ١٧١)، و المقاصد النحوية (١/ ٨٠)، و بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب (١/ ٤٥٥)، و رصف المباني (ص ٧٢)، و سرّ صناعة الإعراب (ص ٣٣٤)، و شرح الأشموني (١/ ١٢)، و شرح ابن عقيل (ص ١٨)، و شرح قطر الندى (ص ١٦٠)، و شرح المفصّل (١٠/ ١١٠)، و مغني اللبيب [٣٤٢] ، و المقتضب (١/ ٤٢)، و همع الهوامع (١/ ١٤٣).