الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ١٢٣
و جحيفيل، الياء عوضا من نونه، و كذلك مغاسيل و معيسيل، الياء عوضا من يائه، و كذلك زعافير، الياء عوضا من ألفه و نونه، و كذلك الهاء في تفعلة في المصادر عوضا من ياء تفعيل أو ألف فعّال، و ذلك نحو: سليته تسلية و ربيته تربية، الهاء بدل من ياء تفعيل في تسلّى و تربّى، أو ألف سلاء و رباء، أنشد أبو زيد: [الرجز]
[٧٠]- باتت تنزّي دلوها تنزيّا
كما تنزّي شهلة صبيّا
و من ذلك تاء الفعلة [١] في الرباعي نحو الهملجة و السرهفة كأنها عوض من ألف فعلال نحو الهملاج و السّرهاف، قال العجاج: [الرجز]
[٧١]- سرهفته ما شئت من سرهاف
و كذلك ما لحق بالرباعي من نحو الحوقلة، و البيطرة، و الجهورة، و السلقاة، كأنها عوض من ألف حيقال و بيطار و جهوار و سلقاء، و من ذلك قول التغلبي: [الوافر]
[٧٢]- [تهدّدنا و أوعدنا رويدا]
متى كنّا لأمّك مقتوينا
و الواحد مقتوى، و هو منسوب إلى مقتي، و هو مفعل من القتو و هو الخدمة قال: [المنسرح]
[٧٣]- إنّي امرؤ من بني خزيمة لا
أحسن قتو الملوك و الحفدا
فكان قياسه إذا جمع أن يقال: مقتويون و مقتويين، كما أنه إذا جمع بصري و كوفي قيل: بصريون و كوفيون و نحو ذلك، إلا أنه جعل علم الجمع معاقبا لياء الإضافة فصحّت اللام لنيّة الإضافة، كما يصحّ معها، و لو لا ذلك لوجب حذفها لالتقاء الساكنين، و أن يقال: مقتون و مقتين، كما يقال: هم الأعلون و هم المصطفون، فقد ترى إلى تعويض علم الجمع من يأتي الإضافة و الجمع زائدا. و قال [٢] سيبويه في ميم
[٧٠] - الرجز بلا نسبة في شرح المفصّل (٦/ ٥٨)، و المخصص (٣/ ١٠٤).
[١] في نسخة (الفعللة).
[٧١] - الشاهد في ديوانه (١/ ١٦٩)، و المقتضب (٢/ ٩٥)، و جمهرة اللغة (٣/ ٣٣٨)، و الخصائص (١/ ٢٢٢)، و المنصف (١/ ٤١)، و المخصّص (٣/ ٥٨).
[٧٢] - الشاهد لعمرو بن كلثوم في ديوانه (ص ٧٩)، و جمهرة اللغة (ص ٤٠٨)، و خزانة الأدب (٧/ ٤٢٧)، و شرح شواهد الإيضاح (ص ٢٩٢)، و لسان العرب (خصب)، و (قتا)، و (قوا)، و المنصف (٢/ ١٣٣)، و نوادر أبي زيد (ص ١٨٨)، و بلا نسبة في لسان العرب (ذنب).
[٧٣] - الشاهد بلا نسبة في جمهرة اللغة (ص ٤٠٨)، و المخصّص (٣/ ١٤١)، و الخصائص (٢/ ١٠٤)، و المحتسب (٢/ ٢٥).
[٢] انظر الكتاب (٤/ ١٩٢).