الأشباه و النظائر في النحو - السيوطي، جلال الدين - الصفحة ٣٤١
حرف الياء
يغتفر في الثواني ما لا يغتفر في الأوائل [١]
و مثله قولهم: يحتمل في التابع ما لا يحتمل في المتبوع، من فروع ذلك:
ظهور أن مع المعطوف على منصوب حتى كقوله: [البسيط]
[٢٥٧]- حتّى يكون عزيزا في نفوسهم
أو أن يبين جميعا و هو مختار
و إن كان لا يجوز ظهورها بعد (حتى) لأن الثواني تحتمل ما لا تحتمل الأوائل.
و قال في (البسيط): جوز الفراء إضافة اسم الفاعل المعرف بأل إذا كان للحال أو الاستقبال نحو: (الضارب زيد الآن أو غدا) و احتج بالقياس على قول الشاعر:
[الكامل]
[٢٥٨]- الواهب المائة الهجان و عبدها
[عوذا تزجي بينها أطفالها]
و الجواب: أنه يحتمل في التابع ما لا يحتمل في المتبوع بدليل قولهم: (ربّ شاة و سخلتها) و (ربّ) لا تدخل على معرفة، و إذا عطف غير العلم على العلم نحو:
مررت بزيد و أخيك، فنقل ابن بابشاذ جواز حكايته لأن المتبوع تجوز حكايته فحكى التابع تبعا له.
و نقل ابن الدهان منعها لأن التابع لا تجوز حكايته و لا يمكن حكاية أحدهما بدون الآخر فغلب جانب المنع، أما عكس ذلك نحو مررت بأخيك و زيد، فلا تجوز
[١] انظر مغني اللبيب (٢/ ٧٧٣).
[٢٥٧] - الشاهد ليزيد بن حمار السكوني في الدرر (٤/ ٧٤)، و شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (ص ٣٠١)، و معجم الشعراء (ص ٤٩٣)، و بلا نسبة في شرح شواهد المغني (٢/ ٩٦٥)، و مغني اللبيب (٢/ ٦٩٢)، و همع الهوامع (٢/ ٩).
[٢٥٨] - الشاهد للأعشى في ديوانه (ص ٧٩)، و أمالي المرتضى (٢/ ٣٠٣)، و خزانة الأدب (٤/ ٢٥٦)، و الدرر (٥/ ١٣)، و المقتضب (٤/ ١٦٣)، و بلا نسبة في جمهرة اللغة (ص ٩٢٠)، و الدرر (٦/ ١٥٣)، و شرح عمدة الحافظ (ص ٦٦٧)، المقرّب (١/ ١٢٦)، و همع الهوامع (٢/ ٤٨).